تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
الذي هو من أحكام الغصب ، فلو أصابه حرق أو غرق أو مات تحت استيلائه من غير تسبيب منه لم يضمن ، وكذا لا يضمن منافعه ، كما إذا كان صانعا ولم يشتغل بصنعته في تلك المدة فلا يضمن أجرته . نعم لو استوفى منه بعض منافعه - كما إذا استخدمه - لزمه أجرته ، وكذا لو تلف بتسبيب منه ، مثل ما إذا حبسه في دار فيه حية مؤذية فلدغته أو في محل السباع فافترسته ضمنه من جهة سببيته للتلف لا لأجل الغصب واليد . ( مسألة : 6 ) لو منع غيره عن إمساك دابته المرسلة أو من القعود على فراشه أو عن الدخول في داره أو عن بيع متاعه لم يكن غاصبا لعدم وضع اليد على ماله وان كان عاصيا وظالما له من جهة منعه ، فلو هلكت الدابة أو تلف الفراش أو انهدمت الدار أو نقصت قيمة المتاع بعد المنع لم يكن على المانع ضمان من جهة الغصب واليد ، وهل عليه ضمان من جهة أخرى أم لا ؟ أقواهما العدم في الأخير ، وهو ما إذا تنقصت القيمة ، واما في غيره فإن كان الهلاك والتلف والانهدام غير مستند إلى منعه - بأن كانت بآفة سماوية وسبب قهري لا يتفاوت في ترتبها بين ممنوعية المالك وعدمها - لم يكن عليه ضمان قطعا ، واما إذا كان مستندا إليه كما إذا كانت الدابة ضعيفة أو في موضع السباع وكان المالك يحفظها فلما منعه المانع ولم يقدر على حفظها وقع عليها الهلاك ، فللضمان وجه بل لا يخلو من قوة . ( مسألة : 7 ) وحيث عرفت ان المدار في تحقق الغصب على استيلاء الغاصب على المغصوب وصيرورته تحت يده عرفا بدون إذن صاحبه ( 1 ) فليعلم انه يختلف ذلك باختلاف المغصوبات ، ففي المنقول غير الحيوان يتحقق بأخذه باليد أو بنقله إليه أو إلى بيته أو دكانه أو انباره وغيرها مما يكون محرزا لأمواله ولو كان ذلك بأمره ، فلو
هامش
( 1 ) ظلما واما إحسانا فلا كمن استولى على مال يكون في معرض التلف ليرده على صاحبه أو ليحفظه له فلا يكون غاصبا ولا ضامنا ولو تلف بدون تقصير ، ومن كانت عنده أمانة إذا عزم على الخيانة يكون غاصبا وضامنا .