تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
لعنه الله وملائكته ورسله والمؤمنون ، وان شربها حتى سكر منها نزع روح الايمان من جسده وركبت فيه روح سخيفة خبيثة ملعونة ولم تقبل صلاته أربعين يوما ، ويأتي شاربها يوم القيامة مسودا وجهه مدلعا لسانه يسيل لعابه على صدره ينادي العطش العطش . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من شرب الخمر بعد ما حرمها الله على لساني فليس بأهل أن يزوج إذا خطب ولا يشفع إذا شفع ولا يصدق إذا حدث ولا يعاد إذا مرض ولا يشهد له جنازة ولا يؤتمن على أمانة . بل لعن رسول الله صلى الله عليه وآله فيها عشرة : غارسها ، وحارسها ، وعاصرها ، وشاربها ، وساقيها ، وحاملها ، والمحلول إليه ، وبائعها ، ومشتريها ، وآكل ثمنها . وقد ورد : ان من تركها ولو لغير الله بل صيانة لنفسه سقاه الله من الرحيق المختوم . وبالجملة الاخبار في تشديد أمرها والترغيب في تركها أكثر من أن تحصى ، بل نص في بعضها انه أكبر الكبائر ، خصوصا مد منه ، فقد ورد في أخبار مستفيضة أو متواترة انه كعابد وثن أو كمن عبد الأوثان ، وقد فسر المدمن في بعض الأخبار بأنه ليس الذي يشربها كل يوم ولكنه الموطن نفسه انه إذا وجدها شربها . هذا مع كثرة المضار في شربها التي اكتشفها حذاق الأطباء في هذه الأزمنة وأذعن بها المنصفون من غير ملتنا . ( مسألة : 16 ) يلحق بالخمر موضوعا أو حكما كل مسكر جامدا كان أو مائعا ، وما أسكر كثيره دون قليله حرم قليله وكثيره . ( مسألة : 17 ) إذا انقلبت الخمر خلا حلت ، سواء كان بنفسها أو بعلاج ، وسواء كان العلاج بدون ممازجة شيء فيها كما إذا كان بتدخين أو مجاورة شيء أو كان بالممازجة ، سواء استهلك الخليط فيها قبل ان تنقلب خلا - كما إذا مزجت بقليل من الملح أو الخل فاستهلكا فيها ثم انقلبت خلا - أو لم يستهلك بل بقي فيها إلى ما بعد
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني ) — صفحة 61 | السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني / السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني