( مسألة : 9 ) يستثنى من الطين طين قبر الحسين عليه السلام للاستشفاء ، فان في تربته المقدسة الشفاء من كل داء ، وانها من الأدوية المفردة ، وانها لا تمر بداء الا هضمته . ولا يجوز أكلها لغير الاستشفاء ، ولا أكل ما زاد عن قدر الحمصة المتوسطة .
ولا يلحق به طين قبر النبي والأئمة عليهم السلام على الأحوط لو لم يكن الأقوى .
نعم لا بأس بأن يمزج بماء ( 1 ) أو شربه والتبرك والاستشفاء بذلك الماء وتلك الشربة .
( مسألة : 10 ) لأخذ التربة المقدسة وتناولها عند الحاجة آداب وأدعية مذكورة في محالها ، خصوصا في كتب المزار ، ولا سيما مزار بحار الأنوار ، لكن الظاهر أنها كلها شروط كمال لسرعة تأثيرها لا انها شرط لجواز تناولها .
( مسألة : 11 ) القدر المتيقن من محل أخذ التربة هو القبر الشريف وما يقرب منه على وجه يلحق به عرفا ، ولعله كذلك الحائر المقدس بأجمعه ، لكن في بعض الأخبار يؤخذ طين قبر الحسين عليه السلام من عند القبر على سبعين ذراعا ، وفي بعضها طين قبر الحسين فيه شفاء وان أخذ على رأس ميل ، بل وفي بعضها أنه يستشفى مما بينه وبين القبر على رأس أربعة أميال ، بل وفي بعضها على عشرة أميال ، وفي بعضها فرسخ في فرسخ ، بل وروى إلى أربعة فراسخ . ولعل الاختلاف من جهة تفاوت مراتبها في الفضل ، فكل ما قرب إلى القبر الشريف كان أفضل ، والأحوط ( 2 ) الاقتصار على ما حول القبر إلى سبعين ذراعا ، وفيما زاد على ذلك ان تستعمل ممزوجا بماء أو شربة على نحو لا يصدق عليه الطين ويستشفى به رجاء .
( مسألة : 12 ) تناول التربة المقدسة للاستشفاء اما بازدرادها وابتلاعها ، واما
هامش
( 1 ) بحيث يستهلك ، وكذا لا بأس بالاستشفاء بغير الأكل ، بأن يمسح التراب بموضع الوجع أو حمل معه تبركا مع رعاية احترامه .
( 2 ) لا ينبغي تركه في مقام الاستشفاء ، وان كان الأقوى جواز تناول المشكوك منه في الشبهة الموضوعية .