الانقلاب ، ويطهر ذلك الممتزج ( 1 ) الباقي بالتعبية كما يطهر بها الإناء .
( مسألة : 18 ) ومن المحرمات المائعة الفقاع إذا صار فيه غليان ونشيش وان لم يسكر ( 2 ) ، وهو شراب معروف كان في الصدر الأول يتخذ من الشعير في الأغلب ، وليس منه ماء الشعير المعمول بين الأطباء .
( مسألة : 19 ) يحرم عصير العنب ( 3 ) إذا نش وغلى بنفسه أو غلى بالنار ، وكذا عصير الزبيب ( 4 ) على الأحوط لو لم يكن الأقوى ، وأما عصير التمر فالأقوى أنه يحرم إذا غلى بنفسه ويحل إذا غلى بالنار ، والظاهر أن الغليان بالشمس كالغليان بالنار فله حكمه .
( مسألة : 20 ) الظاهر أن الماء الذي في جوف حبة العنب بحكم عصيره ، فيحرم إذا غلى بنفسه أو بالنار . نعم لا يحكم بحرمته ما لم يعلم بغليانه ، وهو نادر جدا لعدم الاطلاع على باطنها غالبا ، فلو وقعت حبة من العنب في قدر يغلي وهي تعلو وتسفل في الماء المغلي فمن يطلع على كيفية ما في جوف تلك الحبة ، ولا ملازمة بين غليان ماء القدر وغليان ما في جوفها ، بل لعل المظنون عدمها لان المظنون انه لو غلى ما في جوفها لتفسخت وانشقت . وبالجملة المدار على حصول العلم بالغليان وعدمه ، فمن علم به حرم عليه ومن لم يعلم به حل له .
( مسألة : 21 ) من المعلوم ان الزبيب ليس له عصير في نفسه ، فالمراد بعصيره
هامش
( 1 ) مع كونه للعلاج وصدق التبعية ، فلو صب قليل من الخمر في حب من الخل للعلاج لا يطهر الخل المتنجس بتبع صيرورة الخمر خلا ، بخلاف العكس فلو صب شيء من الخل في حب من الخمر للعلاج يطهر المجموع بصيرورته خلا حتى مثل حبات العنب الداخلة في الخل المصبوب فيه .
( 2 ) ويقال ان فيه سكرا خفيا .
( 3 ) إذا غلى ، واما إذا نش فالأحوط الاجتناب عنه .
( 4 ) الأقوى فيه عدم الحرمة وعدم النجاسة إلا بالاسكار ، وكذا عصير التمر .