بحلها في الماء وشربه ، أو بأن يمزجها بشربة ويشربها بقصد التبرك والشفاء .
( مسألة : 13 ) إذا أخذ التربة بنفسه أو علم من الخارج بأن هذا الطين من تلك التربة المقدسة فلا اشكال ، وكذا إذا قامت على ذلك البينة ، بل الظاهر كفاية قول عدل واحد ، بل شخص ثقة ، وهل يكفي إخبار ذي اليد بكونه منها أو بذله لها على أنه منها ؟ لا يبعد ذلك ، وان كان الأحوط ( 1 ) في غير صورة العلم وقيام البينة تناولها بالامتزاج بماء أو شربة .
( مسألة : 14 ) قد استثنى بعض العلماء من الطين طين الأرمني للتداوي به ، وهو غير بعيد ، لكن الأحوط عدم تناوله الا عند انحصار العلاج أو ممزوجا بالماء أو شربة أو أجزاء أخر بحيث لا يصدق معه أكل الطين .
( مسألة : 15 ) يحرم الخمر بالضرورة من الدين ، بحيث يكون مستحله في زمرة الكافرين ( 2 ) ، بل عن مولانا الباقر عليه السلام انه لا يبعث الله نبيا ولا يرسل رسولا الا ويجعل في شريعته تحريم الخمر .
وعن الرضا عليه السلام : انه ما بعث الله نبيا قط الا بتحريم الخمر .
وعن الصادق عليه السلام : ان الخمر أم الخبائث ورأس كل شر ، يأتي على شاربها ساعة يسلب لبه فلا يعرف ربه ، ولا يترك معصية الا ركبها ، ولا يترك حرمة إلا انتهكها ولا رحما ماسة إلا قطعها ولا فاحشة إلا أتاها ، وان من شرب منها جرعة
هامش
( 1 ) هذا هو مقتضى القاعدة في الشبهة الحكمية من الاقتصار على المتيقن مما خرج من عمومات حرمة الطين ، وأما في الشبهة الموضوعية المبتلى بها كثيرا في هذا الزمن فمقتضى البراءة وان كان جواز الأكل ما لم يعلم بالحرمة ، لكن حيث إن المقصود الاستشفاء به ينبغي أن يستشفى به بنحو الاستهلاك في الماء ليسلم عن الاستشفاء بما يحتمل أن يكون حراما واقعا وان كان حلالا بحسب الظاهر .
( 2 ) ومكذب للقرآن الكريم . هذا مع الالتفات إلى أنه تكذيب للقرآن والنبي ، وأما مع عدم الالتفات فالأحوط للمسلم معاملة الكافر معه .