لا منضما ، وما كان بالعكس كان بالعكس .
( مسألة : 6 ) إذا كان لا يضر تناوله مرة أو مرتين مثلا ولكن يضر إدمانه وزيادة تكريره والتعود به يحرم تكريره المضر خاصة ، ومن ذلك شرب الأفيون بابتلاعه أو شرب دخانه ، فإنه لا يضر مرة أو مرتين لكن تكراره والمداومة عليه والتعود به كما هو المتداول في بعض البلاد خصوصا بعض كيفياته المعروفة عند أهله - مضر غايته وفيه فساد وأي فساد ، بل هو بلاء وأي بلاء داء عظيم وبلاء جسيم وخطر خطير وفساد كبير ، أعاذ الله المسلمين منه . فمن رام شربه لغرض من الأغراض فليلتفت إلى أن لا يكثره ولا يكرره إلى حد يتعود ويبتلى به ، ومن تعود به يجب عليه الاجتهاد في تركه ( 1 ) وكف النفس والعلاج بما يزيل عنه هذا الاعتياد .
( مسألة : 7 ) يحرم أكل الطين ، وهو التراب المختلط بالماء حال بلته ، وكذا المدر وهو الطين اليابس ، ويلحق بهما التراب أيضا على الأحوط . نعم لا بأس بما يختلط ( 2 ) به الحنطة أو الشعير مثلا من التراب والمدر ، وكذا ما يكون على وجه الفواكه ونحوها من التراب والغبار ، وكذا الطين الممتزج بالماء المتوحل الباقي على إطلاقه ، وذلك لاستهلاك الخليط في المخلوط . نعم لو أحست ذائقته الاجزاء الطينية حين الشرب فلا يترك الاحتياط ( 3 ) بترك شربه أو تركه الا أن يصفو وترسب تلك الأجزاء .
( مسألة : 8 ) الظاهر أنه لا يلحق بالطين ( 4 ) الرمل والأحجار وأنواع المعادن ، فهي حلال كلها مع عدم الضرر .
هامش
( 1 ) ان لم يكن في تركه ضرر أعظم .
( 2 ) إذا كان مستهلكا في الخبز بحيث لا يعد من أكل الطين عرفا ، وكذا ما على وجه الفواكه إذا كان قليلا بحيث لا يعد أكلا للغبار والتراب ، وكذا في الممزوج بالماء وغيره .
( 3 ) الظاهر أن الحكم دائر مدار الاستهلاك بنظر العرف ، ولا اعتبار بالطعم أو اللون وان كان الاحتياط حسنا .
( 4 ) الأحوط إلحاق التراب والأرض كلها بالطين حتى الرمل والأحجار .