تاب أو تابت قبل انقضاء العدة عادت الزوجية والا فلا كما عرفت في المرأة المرتدة عن فطرة .
( الثاني من موانع الإرث القتل .
( مسألة : 12 ) لا يرث القاتل من المقتول إذا كان القتل عمدا ظلما ، ويرث منه إذا قتله بحق ، كما إذا كان قصاصا أو حدا أو دفاعا عن نفسه أو عرضه أو ماله وكذا إذا كان خطأ محضا كما إذا رمى إلى طائر فأخطأ وأصاب قريبه فإنه يرثه . نعم لا يرث من ديته التي تتحملها العاقلة على الأقوى . واما شبه العمد - وهو ما إذا كان قاصدا لإيقاع الفعل على المقتول غير قاصد للقتل وكان الفعل مما لا يترتب عليه القتل في العادة كما إذا ضربه ضربا خفيفا للتأديب فأدى إلى قتله - ففي كونه كالعمد المحض مانعا عن الإرث أو كالخطأ المحض ؟ قولان أقواهما أولهما ( 1 ) ، خصوصا إذا كان إيقاع الفعل بغير حق ، كما إذا ضربه ضربا خفيفا لا للتأديب أو كان الضارب من ليس له ولاية التأديب فأدى إلى قتله .
( مسألة : 13 ) لا فرق في القتل العمدي الظلمي في مانعيته من الإرث بين ما كان بالمباشرة كما إذا ذبحه أو رماه بالرصاص ، وبين ما كان بالتسبيب كما إذا رماه في مسبعة فافترسه السبع ، أو حبسه في مكان زمانا طويلا بلا قوت فمات جوعا ، أو أحضر عنده طعاما مسموما بدون علم منه فأكله إلى غير ذلك من التسبيبات التي ينسب ويسند معها القتل إلى المسبب . نعم بعض التسبيبات التي قد يترتب عليها التلف مما لم ينسب ولم يسند التلف إلى المسبب كحفر البئر وإلقاء المزالق والمعاثر في الطرق والمعابر وغير ذلك وان أوجب الضمان والدية على مسببها إذا تلف أحد بسببها كما هو مذكور في كتابي الغصب والديات الا انها غير مانعة من الإرث ، فيرث حافر البئر في الطريق عن قريبه الذي وقع ومات فيه .
( مسألة : 14 ) كما أن القاتل ممنوع عن الإرث من المقتول كذلك لا يكون حاجبا عمن هو دونه في الدرجة ومتأخر عنه في الطبقة ، فوجوده كالعدم ، فلو قتل شخص أباه وكان له
هامش
( 1 ) بل ثانيهما .