تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
من اليهودي وبالعكس ، بل ويرث الذمي من الحربي وبالعكس ، لكن يشترط في إرث الكافر من الكافر فقد الوارث المسلم ، فان وجد وان كان بعيدا يحجب الكافر وان كان قريبا كما تقدم تفصيله . ( مسألة : 11 ) المرتد - وهو من خرج عن الإسلام واختار الكفر بعد ما كان مسلما - على قسمين فطري وملي : والأول من كان أحد أبويه مسلما حال انعقاد نطفته ثم أظهر الإسلام بعد بلوغه ثم خرج عنه ، والثاني من كان أبواه كافرين حال انعقاد نطفته ثم أظهر الكفر بعد البلوغ فصار كافرا أصليا ثم أسلم ثم عاد إلى الكفر كنصراني أسلم ثم عاد إلى نصرانيته . فالفطري ان كان رجلا تبين منه زوجته وينفسخ نكاحها بغير طلاق وتعتد عدة الوفاة ثم تتزوج بالغير ان أرادت ويقسم أمواله التي كانت له حين ارتداده بين ورثته بعد أداء ديونه كالميت ، ولا ينتظر موته ولا تفيد توبته ورجوعه إلى الإسلام في رجوع زوجته وماله إليه . نعم تقبل توبته باطنا على الأقوى ، بل ظاهرا أيضا بالنسبة إلى بعض الأحكام ، فيطهر بدنه وتصح عباداته ويملك الأموال الجديدة بأسبابه الاختيارية كالتجارة والحيازة والقهرية كالإرث ، ويجوز له التزويج بالمسلمة ، بل له تجديد العقد على الزوجة السابقة . وان كان امرأة بقيت أموالها على ملكها ولا تنتقل إلى ورثتها الا بموتها وتبين من زوجها المسلم في الحال بلا اعتداد ان كانت غير مدخول بها ومع الدخول بها ينفسخ نكاحها ( 1 ) لكن عليها العدة عدة الطلاق ، فان تابت وهي في العدة عادت الزوجية وان لم تتب حتى انتفت العدة بانت من زوجها . وأما الملي سواء كان رجلا أو امرأة فلا تنتقل أمواله إلى ورثته الا بالموت ، وينفسخ النكاح بين المرتد وزوجته المسلمة وكذا بين المرتدة وزوجها المسلم بمجرد الارتداد بدون اعتداد مع عدم الدخول ومع الاعتداد عدة الطلاق مع الدخول ، فان
هامش
( 1 ) قد مر منه قدس سره أن الفسخ فيها وفي المرتد الملي مطلقا رجلا كان أو امرأة موقوف على انقضاء العدة ، فراجع وهو الأوفق بالقواعد .