الأخرى أو تستكمل الأولى ، وان كانت حائلا يقدم الأسبق منهما ، وبعد تمامها استقبلت عدة أخرى من الأخر .
( مسألة : 7 ) إذا طلق زوجته بائنا ثم وطأها شبهة اعتدت عدة أخرى على التفصيل المتقدم في المسألة السابقة .
( مسألة : 8 ) الموجب للعدة أمور : الوفاة ، والطلاق بأقسامه ، والفسخ بالعيوب ، والانفساخ بمثل الارتداد أو الإسلام أو الرضاع ، والوطي بالشبهة مجردا عن العقد أو معه وانقضاء المدة أو هبتها . ويشترط في الجميع كونها مدخولا بها ، عدا الأول والوطي بالشبهة ( 1 ) .
( مسألة : 9 ) قد مر سابقا انه لا عدة على من لم يدخل بها ، فليعلم انه إذا طلقها رجعيا بعد الدخول ثم رجع ثم طلقها قبل الدخول لا يجري عليه حكم الطلاق قبل الدخول حتى لا يحتاج إلى العدة ، من غير فرق بين كون الطلاق الثاني رجعيا أو بائنا . واما إذا طلقها بائنا ثم جدد نكاحها في أثناء العدة ثم طلقها قبل الدخول ففي جريان حكم الطلاق قبل الدخول عليه وعدمه وجهان بل قولان ، أحوطهما الثاني ( 2 ) .
وبحكمه ما إذا عقد عليها بالعقد المنقطع ثم وهب مدتها بعد الدخول ثم تزوجها ثم طلقها قبل الدخول ، فيشكل ما ربما يحتال في نكاح جماعة في يوم واحد بل في مجلس واحد امرأة شابة ذات عدة مع دخول الجميع بها ، وذلك بأن يتمتع بها أحدهم ثم يهب مدتها بعد الدخول ثم يعقد عليها ثم يطلقها قبل الدخول ثم يفعل بها الثاني ما فعل بها الأول وهكذا ، بزعمهم أنه لا عدة عليها اما من العقد الأول فبسبب وقوع العقد الثاني وأما من العقد الثاني فلأنه طلقها قبل الدخول .
هامش
( 1 ) المقصود ان الجميع غير الأول والوطي بالشبهة بنفسها ليست سببا للعدة بل محتاجة إلى سبق دخول الزوج ، بخلافهما فان المعتدة بالوفاة لا يشترط فيها الدخول والمعتدة بالشبهة هي المرأة مزوجة كانت أم غير مزوجة مدخولة كانت بغير الواطي بالشبهة أم غير مدخولة .
( 2 ) بل أقواهما .