فعلا بالنسبة إلى يوم وأيام غير قادر على تحصيل نفقتها وجب الإنفاق عليه وان كان ذلك العجز قد حصل باختياره ، كما أنه قد ترك التشاغل بالاكتساب لا لطلب الراحة بل لاشتغاله بأمر دنيوي أو ديني مهم كطلب العلم الواجب لم يسقط بذلك التكليف بوجوب الإنفاق عليه .
( مسألة : 3 ) إذا أمكن للمرأة التزويج بمن يليق بها ويقوم بنفقتها دائما أو منقطعا فهل تكون بحكم القادر فلا يجب على أبيها أو ابنها الإنفاق عليها أم لا ؟ وجهان أوجههما الثاني .
( مسألة : 4 ) يشترط في وجوب الإنفاق على القريب قدرة المنفق على نفقته بعد نفقة نفسه ونفقة زوجته لو كانت له زوجة دائمة ، فلو حصل له قدر كفاية نفسه خاصة اقتصر على نفسه ، ولو فرض انه فضل منه شيء وكانت له زوجة فلزوجته ، فلو فضل منه شيء فللأبوين والأولاد .
( مسألة : 5 ) المراد بنفقة نفسه المقدمة على نفقة زوجته مقدار قوت يومه وليلته وكسوته اللائقة بحاله وكل ما اضطر إليه من الآلات للطعام والشراب والفراش والغطاء وغيرها ، فان زاد على ذلك شيء صرفه إلى زوجته ثم إلى قرابته .
( مسألة : 6 ) لو زاد عن نفقته شيء ولم تكن عنده زوجة ، فإن اضطر إلى التزويج بحيث يكون في تركه عسر وحرج شديد أو مظنة فساد ديني فله أن يصرفه في التزويج وان لم يبق لقريبه شيء ، وان لم يكن كذلك ففي جواز صرفه في الزواج وترك إنفاق القريب تأمل وإشكال ( 1 ) .
( مسألة : 7 ) لو لم يكن عنده ما ينفقه على نفسه وجب عليه التوسل إلى تحصيله بأي وسيلة حتى بالاستعطاء والسؤال فضلا عن الاكتساب اللائق بالحال ، واما لو لم يكن عنده ما ينفقه على زوجته أو قريبه فلا ينبغي الإشكال في أنه يجب عليه تحصيله
هامش
( 1 ) الظاهر التفصيل بين الحاجة ولو لم تكن بحد الاضطرار وعدمها ، فعلى الأول يصرفه في التزويج لأنه يحسب من مئونته وعلى الثاني بصرفه في القريب .