مدة الحمل وهو تسعة أشهر على الأقوى . فلو لم يدخل بها أصلا ( 1 ) لم يلحق به قطعا ، بل يجب نفيه عنه ( 2 ) ، وكذا لو دخل بها وجاءت بولد حي كامل لأقل من ستة أشهر من حين الدخول ، أو جاءت به وقد مضى من حين وطيه إياها أزيد من تسعة أشهر ( 3 ) ، كما إذا اعتزلها أو غاب عنها عشرة أشهر ( 4 ) أو أكثر وولدت بعدها .
( مسألة : 2 ) إذا تحققت الشروط الثلاثة لحق الولد به ، ولا يجوز له نفيه وان وطئها واط فجورا فضلا عما لو اتهمها بالفجور ، ولا ينتفي عنه لو نفاه ان كان العقد دائما إلا باللعان ، بخلاف ما إذا كان العقد منقطعا وجاءت بولد أمكن إلحاقه به ، فإنه وان لم يجز له نفيه لكن لو نفاه ينتفي منه ظاهرا من غير لعان ، لكن عليه اليمين مع دعواها أو دعوى الولد النسب .
( مسألة : 3 ) لا يجوز نفي الولد لمكان العزل ، فلو نفاه لم ينتف الا باللعان .
( مسألة : 4 ) الموطوءة بشبهة - كما إذا وطئ أجنبية بظن انها زوجته - يلحق ولدها بالواطئ ، بشرط أن تكون ولادته ( 5 ) لستة أشهر من حين الوطي أو أكثر وان لا يتجاوز عن أقصى الحمل .
( مسألة : 5 ) إذا اختلفا في الدخول الموجب لإلحاق الولد وعدمه فادعته المرأة ليلحق الولد به وأنكره ، أو اختلفا في ولادته فنفاها الزوج وادعى انها أتت به من خارج ، فالقول قوله بيمينه . واما لو اتفقا في الدخول والولادة واختلفا في المدة فادعى
هامش
( 1 ) ولو في الدبر .
( 2 ) مع القطع بنفيه ، وأما مع احتمال كونه له - كما إذا أنزل في فرجها من غير دخول أو حواليه أو أدخل الماء بوسيلة الإبرة واحتمل أن يكون الولد منه - فلا يجوز له نفيه وان كان في إلحاقهما بالدخول في تحقق الفراش بهما اشكال .
( 3 ) بل أزيد من سنة حيث إن المختار كون أكثر مدة الحمل سنة .
( 4 ) بل غاب عنها أكثر من سنة أو جاءت بولد بعد موت الزوج في أكثر من سنة .
( 5 ) بشرط أن لا تكون موطوءة بغيره شبهة أو لم تكن بحيث أمكن لحوقه بكل منهم والا أقرع بين المحتملات .