الحال إلى أجل أو ترد عليه ما قبضته فرضا ونحو ذلك ، بخلاف ما إذا كان غير سائغ كما إذا شرطا عليه ترك بعض حقوق الضرة من قسم أو نفقة أو رخصة المرأة في خروجها من بيته حيث شاءت وأين شاءت ونحو ذلك .
( مسألة : 5 ) إذا اجتمع الحكمان على التفريق ليس لهما ذلك إلا إذا شرطا عليهما حين بعثهما بأنهما إن شاءا جمعا وان شاءا فرقا ، وحيث أن التفريق لا يكون الا بالطلاق فلا بد من وقوعه عند اجتماع شرائطه ، بأن وقع في طهر لم يواقعها فيه وعند حضور العدلين وغير ذلك .
( مسألة : 6 ) الأولى بل الأحوط أن يكون الحكمان من أهل الطرفين ، بأن يكون حكم من أهله وحكم من أهلها ، فإن لم يكن لهما أهل أو لم يكن أهلهما أهلا لهذا الأمر تعين من غيرهم . ولا يعتبر أن يكون من جانب كل منهما حكم واحد ، بل لو اقتضت المصلحة بعث أزيد تعين .
( مسألة : 7 ) ينبغي للحكمين إخلاص النية وقصد الإصلاح ، فمن حسنت نيته فيما تحراه أصلح الله مسعاه ، كما يرشد إلى ذلك قوله جل شأنه في هذا المقام : « إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ الله بَيْنَهُما » .
( فصل )
في أحكام الأولاد والولادة
( مسألة : 1 ) إنما يلحق ما ولدته المرأة بزوجها ( 1 ) بشروط ثلاثة : الدخول ( 2 ) ، ومضي ستة أشهر أو أكثر من حين الوطي إلى زمن الولادة ، وان لا يتجاوز عن أقصى
هامش
( 1 ) مع الشك .
( 2 ) ولو في الدبر وبه يتحقق الفراش ويلحق الولد بالزوج مع احتمال كونه له وإمكانه من حيث المدة ومن حيث السبب ، فباحتمال جذب المني أو التزريق بالإبرة لا يلحق قبل الدخول وان كان الولد ملحقا به مع القطع بذلك .