ان يكون ذلك بقصد الإصلاح لا التشفي والانتقام ، ولو حصل بالضرب جناية وجب الغرم .
( مسألة : 2 ) وكما يكون النشوز من طرف الزوجة يكون من طرف الزوج أيضا بتعديه عليها وعدم القيام على حقوقها الواجبة ، فإذا ظهر منه النشوز بمنع حقوقها من قسم ونفقة ونحوهما فلها المطالبة بها ووعظها إياه ، فإن لم يؤثر رفعت أمرها إلى الحاكم فيلزمه بها ، وليس لها هجره ولا ضربه ، وإذا اطلع الحاكم على نشوزه وتعديه نهاه عن فعل ما يحرم عليه وأمره بفعل ما يجب ، فان نفع والا عزره بما يراه ، وله أيضا الإنفاق من ماله مع امتناعه من ذلك ولو ببيع عقاره إذا توقف عليه .
( مسألة : 3 ) إذا ترك الزوج بعض حقوقها غير الواجبة أو هم بطلاقها لكراهته لها لكبر سنها أو غيره أو هم بالتزويج عليها فبذلت له مالا أو بعض حقوقها الواجبة من قسم أو نفقة استمالة له صح وحل له ذلك ، وأما لو ترك بعض حقوقها الواجبة أو آذاها بالضرب أو الشتم وغير ذلك فبذلت مالا أو تركت بعض حقوقها ليقوم بما ترك من حقها أو ليمسك عن أذيتها أو ليخلعها فتخلص من يده حرم عليه ما بذلت وان لم يكن من قصده إلجاؤها بالبذل على الأقوى .
( مسألة : 4 ) إذا وقع نشوز من الزوجين ومنافرة وشقاق بين الطرفين وانجر أمرهما إلى الحاكم بعث حكمين ( 1 ) حكما من جانبه وحكما من جانبها للإصلاح ورفع الشقاق بما رأياه من الصلاح من الجمع أو الفراق ( 2 ) ، ويجب عليهما البحث والاجتهاد في حالهما وفيما هو السبب والعلة لحصول الشقاق بينهما ثم يسعيان في أمرهما فكلما استقر عليه رأيهما وحكما به نفذ على الزوجين ويلزم عليهما الرضا به بشرط كونه سائغا ، كما لو شرطا على الزوج ان يسكن الزوجة في البلد الفلاني أو في مسكن مخصوص أو عند أبويها أو لا يسكن معها في الدار أمه أو أخته ولو في بيت منفرد أو لا تسكن معها ضرتها في دار واحدة ونحو ذلك ، أو شرطا عليها ان تؤجله بالمهر
هامش
( 1 ) بل يبعث بمجرد تحقق النشوز وخوف استمراره .
( 2 ) بإذنهما كما يأتي منه .