تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
( مسألة : 6 ) المعتبر في مهر المثل هنا وفي كل مورد نحكم به ملاحظة حال المرأة وصفاتها من السن والبكارة والنجابة والعفة والعقل والأدب والشرف والجمال والكمال وأضدادها ، بل يلاحظ كل ماله دخل في العرف والعادة في ارتفاع المهر ونقصانه ( 1 ) ، فتلاحظ أقاربها وعشيرتها وبلدها وغير ذلك أيضا . ( مسألة : 7 ) لو أمهر ما لا يملكه أحد كالحر أو ما لا يملكه المسلم كالخمر والخنزير صح العقد وبطل المهر واستحقت عليه مهر المثل بالدخول ، وكذلك الحال فيما إذا جعل المهر شيئا باعتقاد كونه خلا فبان خمرا أو شخصا باعتقاد كونه عبدا فبان حرا ، بل وكذا الحال فيما إذا جعل المهر مال الغير أو شيئا باعتقاد كونه ماله فبان خلافه . ( مسألة : 8 ) لو شرك أباها في المهر - بأن سمي لها مهرا ولأبيها شيئا معينا - تعين ما سمى لها مهرا لها وسقط ما سمى لأبيها ، فلا يستحق الأب شيئا ( 2 ) . ( مسألة : 9 ) ما تعارف في بعض البلاد من أنه يأخذ بعض أقارب البنت كأبيها أو أمها أو أختها من الزوج شيئا وهو المسمى في لسان بعض بالشير بها وفي لسان بعض آخر بشيء آخر ليس بعنوان المهر وجزء منه بل هو شيء آخر يؤخذ زائدا على المهر ، وحكمه أنه ان كان إعطاؤه وأخذه بعنوان الجعالة لعمل مباح - كما إذا أعطى شيئا للأخ لان يتوسط في البين ويرضي أخته ويسعى في رفع بعض الموانع - فلا إشكال في جوازه وحليته ، بل في استحقاق القريب له وعدم سلطنة الزوج على استرجاعه بعد إعطائه ، وان لم يكن بعنوان الجعالة فإن كان إعطاء الزوج للقريب بطيب نفس منه وان كان لأجل جلب خاطره وتحبيبه وإرضائه حيث إن رضاه في نفسه مقصود أو من جهة ان رضى البنت منوط برضاه فبملاحظة هذه الجهات يطيب خاطر الزوج ببذل المال ، فالظاهر جواز أخذه للقريب لكن يجوز للزوج استرجاعه ما دام موجودا ، واما مع عدم الرضى من الزوج وانما أعطاه من جهة استخلاص البنت حيث إن القريب
هامش
( 1 ) ولو تردد بين الأقل والأكثر فالمتيقن أقل ما يصدق عليه وان كان الأحوط التصالح . ( 2 ) وان وقع عليه العقد جزءا للمهر أو استقلالا ، لإطلاق النص .