( مسألة : 12 ) من يكون تدليسه موجبا للرجوع عليه بالمهر هو الذي يسند إليه التزويج من وليها الشرعي أو العرفي ( 1 ) كأبيها وجدها وأمها وأخيها الكبير وعمها وخالها ممن لا تصدر الا عن رأيهم ويتصدون تزويجها وترجع إليهم فيه في العرف والعادة ، ومثلهم على الظاهر بعض الأجانب ممن له شدة علاقة وارتباط بها بحيث لا تصدر الا عن رأيه ويكون هو المرجع في أمورها المهمة ويركن إليه فيما يتعلق بها ، بل لا يبعد أن يلحق بمن ذكر الغير ( 2 ) الذي يراود عند الطرفين ويعالج في إيجاد وسائل الايتلاف في البين .
( مسألة : 13 ) كما يتحقق التدليس في العيوب الموجبة للخيار كالجنون والعمى وغيرهما ، كذلك يتحقق في مطلق النقص كالعور ونحوه باخفائه ، وكذا في صفات الكمال كالشرف والحسب والنسب والجمال والبكارة وغيرها بتوصيفها بها مع فقدانها ، ولا أثر للأول - أي التدليس في العيوب الموجبة للخيار - الا رجوع الزوج على المدلس بالمهر كما مر ، وأما الخيار فإنما هو بسبب نفس وجود العيب . وأما الثاني - وهو التدليس في سائر أنواع النقص وفي صفة الكمال - فهو موجب للخيار إذا كان عدم النقص أو وجود صفة الكمال مذكورين في العقد بنحو الاشتراط . ويلحق به توصيفها به في العقد وان لم يكن بعبارة الاشتراط ، كما إذا قال « زوجتك هذه البنت الباكرة أو غير الثيبة » ، بل الظاهر أنه إذا وصفها بصفتي الكمال أو عدم النقص قبل العقد عند الخطبة والمقاولة ثم أوقع العقد مبنيا على ما ذكر ( 2 ) كان بمنزلة الاشتراط فيوجب الخيار . وإذا تبين ذلك بعد العقد والدخول واختار الفسخ ودفع المهر رجع به على المدلس .
( مسألة : 14 ) ليس من التدليس الموجب للخيار سكوت الزوجة أو وليها عن النقص مع وجوده واعتقاد الزوج عدمه في غير العيوب الموجبة للخيار ، وأولى بذلك
هامش
( 1 ) بحيث عد كالمذكور في العقد .
( 2 ) إذا أسند التقرير إليه .