تمام المهر ( 1 ) ، وقيل بأن الموت كالطلاق يكون سببا لتنصيف المهر ، وهو الأقوى ، خصوصا في موت المرأة ، وان كان الأحوط التصالح خصوصا في موت الرجل .
( مسألة : 15 ) الصداق تملكه المرأة بنفس العقد وتستقر ملكية تمامه بالدخول ، فإذا طلقها الزوج قبل الدخول عاد إليه النصف وبقي للمرأة النصف ، فلها التصرف فيه بعد العقد بأنواع التصرفات . ولو حصل له نماء كان لها خاصة ، وبعد ما طلقها قبل الدخول كان له نصف ما وقع عليه العقد ، ولا يستحق من النماء السابق شيئا .
( مسألة : 16 ) لو أبرأته من الصداق الذي كان عليه ثم طلقها قبل الدخول رجع بنصفه إليها ، وكذا لو كان الصداق عينا فوهبته إياها رجع بنصف مثلها إليها أو قيمة نصفها .
( مسألة : 17 ) الدخول الذي يستقر به تمام المهر هو مطلق الوطي ولو دبرا ، وإذا اختلف الزوجان بعد ما طلقها فادعت وقوع المواقعة وأنكرها فالقول قوله بيمينه ، وله ان يدفع اليمين عن نفسه بإقامة البينة على العدم ان أمكن ، كما إذا ادعت المواقعة قبلا وكانت بكرا وكانت عنده بينة على بقاء بكارتها ( 2 ) .
( مسألة : 18 ) إذا اختلف الزوجان في أصل المهر فادعته الزوجة وأنكر الزوج ، فإن كان قبل الدخول فالقول قوله بيمينه ، وان كان بعد الدخول كلفت بالتعيين ، بل لا يبعد عدم سماع الدعوى منها ما لم تفسر وانه لا يسمع منها مجرد قولها لي عليه المهر ما لم تبين المقدار ، فإذا فسرت وقالت إني اطلب منك مهري وهو المبلغ الفلاني ولم يكن أزيد من مهر المثل حكم لها عليه بما تدعيه ولا يسمع منه إنكار أصل المهر .
نعم لو قال في جوابها نعم قد كان علي كذا إلا أنه قد سقط عني اما بالأداء أو الإبراء يسمع منه ذلك الا انه يحتاج إلى الإثبات ، فإن أقام البينة على ذلك ثبت مدعاه والا فله عليها اليمين ، فان حلفت على نفي الأداء أو الإبراء ثبتت دعواها ، وان نكلت
هامش
( 1 ) وهو الأقوى في موت كل منهما .
( 2 ) أو تشهد البينة بعدم ملاقاتها بعد العقد لكونه مسافرا أو مجبوبا أو غيره من الموانع .