على المرتضع والمرتضعة على أبنائه نسبيين كانوا أم رضاعيين وكذا بنات المرضعة على المرتضع والمرتضعة على أبنائها إذا كانوا نسبيين للأخوة . وأما أولاد المرضعة الرضاعيون ممن أرضعتهم بلبن فحل آخر غير الفحل الذي ارتضع المرتضع بلبنه لم يحرموا على المرتضع ، لما مر من اشتراط اتحاد الفحل في نشر الحرمة بين المرتضعين .
( مسألة : 8 ) تكفي في حصول العلاقة الرضاعية المحرمة دخالة الرضاع فيه في الجملة ، فقد تحصل من دون دخالة غيره فيها كعلاقة الأبوة والأمومة والأبنية والبنتية الحاصلة بين الفحل والمرضعة وبين المرتضع ، وكذا الحاصلة بينه وبين أصولهما الرضاعيين ، كما إذا كان لهما أب أو أم من الرضاعة حيث إنهما جد وجدة للمرتضع من جهة الرضاع محضا ، وقد تحصل به مع دخالة النسب في حصولها كعلاقة الأخوة الحاصلة بين المرتضع وأولاد الفحل والمرضعة النسبيين ، فإنهم وان كانوا منسوبين إليهما بالولادة الا أن إخوتهم للمرتضع حصلت بسبب الرضاع ، فهم أخوة أو أخوات له من الرضاعة .
توضيح ذلك : ان النسبة بين شخصين قد تحصل بعلاقة واحدة كالنسبة بين الولد ووالده ووالدته ، وقد تحصل بعلاقتين كالنسبة بين الأخوين فإنها تحصل بعلاقة كل منهما مع الأب أو الأم أو كليهما ، وكالنسبة بين الشخص وجده الأدنى فإنها تحصل بعلاقة بينه وبين أبيه مثلا وعلاقة بين أبيه وبين جده ، وقد تحصل بعلاقات ثلاث كالنسبة بين الشخص وبين جده الثاني ، وكالنسبة بينه وبين عمه الأدنى فإنه تحصل بعلاقة بينك وبين أبيك وبعلاقة كل من أبيك وأخيه مع أبيهما مثلا ، وهكذا تتصاعد وتتنازل النسب وتنشعب بقلة العلاقات وكثرتها ، حتى أنه قد تتوقف نسبة بين شخصين على عشر علائق أو أقل أو أكثر . وإذا تبين ذلك ، فان كانت تلك العلائق كلها حاصلة بالولادة كانت العلاقة نسبية ، وان حصلت كلها أو بعضها ولو واحدة من العشر بالرضاع
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني ) — صفحة 175
مساهمون: السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
ص١٧٥