الصغير لغت أجازته وانحصر الأمر في إجازته بنفسه بعد بلوغه ورشده .
( مسألة : 16 ) ليست الإجازة على الفور ، فلو تأخرت عن العقد بزمن طويل صحت ، سواء كان التأخير من جهة الجهل بوقوعه أو لأجل التروي أو للاستشارة أو غير ذلك .
( مسألة : 17 ) لا أثر للإجازة بعد الرد ، وكذا لا أثر للرد بعد الإجازة فيها يلزم العقد وبه ينفسخ ، سواء كان السابق من الرد أو الإجازة واقعا من المعقود له أو وليه ، فلو أجاز أو رد ولي الصغير من العقد الواقع عليهما فضولا ليس لهما بعد البلوغ رد في الأول ولا إجازة في الثاني .
( مسألة : 18 ) إذا كان أحد الزوجين كارها حال العقد لكن لم يصدر منه رد له فالظاهر أنه يصح لو أجاز بعد ذلك . نعم لو استؤذن فنهى ولم يأذن ومع ذلك أوقع الفضولي العقد يشكل صحته بالإجازة ( 1 ) ، ولا يقاس بما إذا كان مكرها على الزواج فعقد لنفسه بالمباشرة أو بتوكيل الغير ، وقد مر أن الأقوى صحته إذا لحقه الرضا .
المسألة : 19 يكفي في الإجازة المصححة لعقد الفضولي كل ما دل على إنشاء الرضا بذلك العقد ، بل يكفي الفعل الدال عليه .
المسألة : 20 لا يكفي الرضا القلبي في صحة العقد وخروجه عن الفضولية وعدم الاحتياج إلى الإجازة ، فلو كان حاضرا حال العقد راضيا به الا أنه لم يصدر منه قول أو فعل يدل على رضاه فالظاهر أنه من الفضولي ، فله أن لا يجيز ويرده . نعم في خصوص البكر إذا ظهر من حالها الرضا وانما سكتت ولم تنطق بالأذن لحيائها كفى ذلك وكان سكوتها أذنها ، كما نطقت بذلك بعض الأخبار وأفتى به علماؤنا الأخيار .
( مسألة : 21 ) لا يعتبر في وقوع العقد فضوليا قصد الفضولية ولا الالتفات إليها ، بل المدار في الفضولية وعدمها على كون العقد بحسب الواقع صادرا عن غير من هو
هامش
( 1 ) بل الأقوى صحته إذا أجاز .