أو كبيرا عاقلا كان أو مجنونا راغبا كان أو كارها ، ولا خيار له معه .
( مسألة : 13 ) يشترط في ولاية الأولياء البلوغ والعقل والحرية والإسلام إذا كان المولى عليه مسلما ، فلا ولاية للصغير والصغيرة على مملوكهما من عبد أو أمة ، بل الولاية حينئذ لوليهما ، وكذا لا ولاية للأب والجد إذا جنا ، وان جن أحدهما تختص الولاية بالآخر ، وكذا لا ولاية للمملوك على ولده حرا كان أو عبدا ، وكذا لا ولاية للأب الكافر على ولده المسلم ، فتكون للجد إذا كان مسلما ، والظاهر ثبوت ولايته على ولده الكافر ( 1 ) .
( مسألة : 14 ) العقد الصادر من غير الوكيل والولي المسمى بالفضولي يصح مع الإجازة ، سواء كان فضوليا من الطرفين أو من أحدهما ، وسواء كان المعقود عليه صغيرا أو كبيرا حرا أو عبدا ، وسواء كان العاقد قريبا للمعقود عليه كالأخ والعم والخال أو أجنبيا . ومنه العقد الصادر من العبد أو الأمة لنفسهما بدون أذن المولى ، والصادر من الولي أو الوكيل على غير الوجه المأذون فيه ، بأن أوقع الولي على خلاف المصلحة أو الوكيل على خلاف ما عينه الموكل .
( مسألة : 15 ) ان كان المعقود له ممن صح منه العقد لنفسه - بأن كان بالغا عاقلا حرا - فإنما يصح العقد الصادر من الفضولي بإجازته ، وان كان ممن لا يصح منه العقد وكان مولى عليه بأن كان صغيرا أو مجنونا أو مملوكا فإنما يصح اما بإجازة وليه في زمان قصوره أو إجازته بنفسه بعد كماله ، فلو أوقع الأجنبي عقد على الصغير أو الصغير وقفت صحة عقده على إجازتهما له بعد بلوغهما ورشدهما ان لم يجز أبوهما أو جدهما في حال صغرهما ، فأي من الإجازتين حصلت كفت . نعم يعتبر في صحة إجازة الولي ما اعتبر في صحة عقده ، فلو أجاز العقد الواقع على خلاف مصلحة
هامش
( 1 ) ان لم يكن له جد مسلم والا فالولاية له ، وان كانت أمه مسلمة فالولاية للحاكم الشرعي ان لم يكن له ولى مسلم .