تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
والقراءة لا لمجرد النزهة والاستراحة ، فلا ينبغي فيه ترك الاحتياط للمسبوق بعدم المزاحمة وللسابق بتخلية المكان له . والظاهر تسوية الصلاة فرادى مع الصلاة جماعة ، فلا أولوية للثانية على الأولى ، فمن سبق إلى مكان للصلاة منفردا فليس لمريد الصلاة جماعة إزعاجه لها وان كان الأولى له تخلية المكان له إذا وجد مكان آخر له ، ولا يكون مناعا للخير عن أخيه . ( مسألة : 16 ) لو قام الجالس السابق وفارق المكان رافعا يده منه معرضا عنه بطل حقه وان بقي رحله ، فلو عاد إليه وقد أخذه غيره كان هو الأولى وليس له إزعاجه . وان كان ناويا للعود فإن كان رحله باقيا بقي حقه بلا اشكال والا ففيه اشكال ، والأحوط شديدا مراعاة حقه ، خصوصا إذا كان خروجه لضرورة ( 1 ) كتجديد طهارة أو إزالة نجاسة أو قضاء حاجة ونحوها . ( مسألة : 17 ) الظاهر أن وضع الرحل مقدمة للجلوس كالجلوس في إفادة الأولوية ، لكن إذا كان ذلك بمثل فرش سجادة ونحوها مما يشغل مقدار مكان الصلاة ( 2 ) أو معظمه ، لا بمثل وضع تربة أو سبحة أو مسواك وشبهها . ( مسألة : 18 ) يعتبر أن لا يكون بين وضع الرحل ومجيئه طول زمان ( 3 ) بحيث استلزم تعطيل المكان والا لم يفد حقا فجاز لغيره أخذ المكان قبل مجيئه ورفع رحله والصلاة مكانه إذا شغل المحل بحيث لا يمكن الصلاة فيه الا برفعه ، والظاهر أنه يضمنه الرافع إلى أن يوصله إلى صاحبه ، وكذا الحال فيما لو فارق المكان معرضا عنه مع بقاء رحله فيه .
هامش
( 1 ) إذا كان معلوما من حاله ، وأما لو لم يكن ذلك معلوما فجلس أحد لا يجوز مزاحمته . ( 2 ) الظاهر كفاية ما صدق عليه الرحل . ( 3 ) إلا إذا كان الرحل موضوعا للزمان المتأخر ، مثل أن يضع الرحل بالليل لصلاة الظهر لكن لا يمنع ذلك عن الصلاة في غير موقع صلاة الظهر فلمن يريد أن يصلى مع الحاجة دفع الرحل والصلاة في ذلك المكان لكن يضمن الرحل حينئذ .