في الثاني ، وان كان المتولي أو الموقوف عليهم تاركين إصلاحه وتعميره ومرمته إلى أن آل إلى الخراب .
( مسألة : 6 ) إذا كانت الموات بالأصل حريما لعامر مملوك لا يجوز لغير مالكه إحياؤه ، وان أحياه لم يملكه . وتوضيح ذلك : أن من أحيى مواتا لإحداث شيء من دار أو بستان أو مزرع أو غيرها تبع ذلك الشيء الذي أحدثه مقدار من الأرض الموات القريبة من ذلك الشيء الحادث مما يحتاج إليها لتمام الانتفاع به ويتعلق بمصالحه عادة ، ويسمى ذلك المقدار التابع حريما لذلك المتبوع ، ويختلف مقدار الحريم زيادة ونقيصة باختلاف ذي الحريم ، وذلك من جهة تفاوت الأشياء في المصالح والمرافق المحتاج إليها ، فما يحتاج إليه الدار من المرافق بحسب العادة غير ما يحتاج إليه البئر والنهر مثلا ، وهكذا باقي الأشياء . بل يختلف ذلك باختلاف البلاد والعادات أيضا ، فإذا أراد شخص احياء حوالي ماله الحريم لا يجوز له احياء مقدار الحريم بدون أذن المالك ورضاه ، وان أحياه لم يملكه وكان غاصبا .
( مسألة : 7 ) حريم الدار مطرح ترابها وكناستها ورمادها ومصب مائها ومطرح ثلوجها ومسلك الدخول والخروج منها في الصوب الذي يفتح إليه الباب ، فلو بنى دارا في أرض موات تبعه هذا المقدار من الموات من حواليها ، فليس لأحد أن يحيي هذا المقدار بدون رضى صاحب الدار . وليس المراد من استحقاق الممر في قبالة الباب استحقاقه على الاستقامة وعلى امتداد الموات ، بل المراد أن يبقى مسلك له يدخل ويخرج إلى الخارج بنفسه وعياله وأضيافه وما تعلق به من دوابه وأحماله وأثقاله بدون مشقة بأي نحو كان ، فيجوز لغيره احياء ما في قبالة الباب من الموات إذا بقي له الممر ولو بانعطاف وانحراف .
وحريم الحائط لو لم يكن جزء من الدار - بأن كان مثلا جدار حصار أو بستان أو غير ذلك - مقدار ما يحتاج إليه لطرح التراب والآلات وبل الطين لو انتقض واحتاج
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني ) — صفحة 102
مساهمون: السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
ص١٠٢