تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
تضر بالأولى وتنقص ماؤها مع البعد المزبور فالأحوط ( 1 ) لو لم يكن الأقوى زيادة البعد بما يندفع به الضرر أو التراضي مع صاحب الأولى . ( مسألة : 9 ) اعتبار البعد المزبور في القناة انما هو في أحداث قناة أخرى كما أشرنا إليه آنفا ، واما إحياء الموات الذي في حواليها لزرع أو بناء أو غيرهما فلا مانع منه إذا بقي من جوانبها مقدار تحتاج للنزح أو الاستقاء أو الإصلاح والتنقية وغيرهما مما ذكر في مطلق البئر ، بل لا مانع من احياء الموات الذي فوق الآبار وما بينها إذا أبقى من أطراف حلقها مقدار ما يحتاج إليه لمصالحها ، فليس لصاحب القناة المنع عن الاحياء للزرع وغيره فوقها إذا لم يضر بها . ( مسألة : 10 ) الظاهر أن التباعد المزبور في القناة انما يلاحظ بالنسبة إلى البئر التي هي منبع الماء المسماة بأم الآبار ( 2 ) ، فلا يجوز أن يحدث قناة أخرى يكون منبعها بعيدا عن منبع الأخرى بأقل من خمسمائة أو ألف ذراع . واما الآبار الأخر التي هي مجرى الماء فلا يراعى الفصل المذكور بينها ، فلو أحدث الثاني قناة في أرض صلبة وكان منبعها بعيدا عن منبع الأولى بخمسمائة ذراع ثم تقارب في الآبار الأخر التي هي مجرى الماء إلى الآبار الأخر للأخرى إلى أن صار بينها وبينها عشرة أذرع مثلا لم يكن لصاحب الأولى منعه . نعم لو فرض أن قرب تلك الآبار أضر بتلك الآبار من جهة جذبها للماء الجاري فيها أو من جهة أخرى تباعد بما يندفع به الضرر . ( مسألة : 11 ) القرية المبنية في الموات لها حريم ليس لأحد إحياؤه ، ولو أحياه لم يملكه ، وهو ما يتعلق بمصالحها ومصالح أهليها من طرقها المسلوكة منها وإليها ومسيل مائها ومجمع ترابها وكناستها ومطرح سمادها ورمادها ومشرعها ومجمع
هامش
( 1 ) والأحوط لصاحب الأولى ان لا يمنع الثاني من الحفر في مكان لا يعلم بكون الثانية مضرة بالأولى . ( 2 ) بل التباعد يلاحظ بالنسبة إلى الآبار النابعة من غير فرق بين الأم وغيرها كما مر .