( مسألة : 4 ) كما يجوز احياء القرى الدارسة والبلاد القديمة التي باد أهلها وصارت بلا مالك بجعلها مزرعا أو مسكنا أو غيرهما ، كذا يجوز حيازة اجزائها الباقية من أحجارها وأخشابها وآجرها وغيرها ، ويملكها الحائز إذا أخذها بقصد التملك .
( مسألة : 5 ) لو كانت الأرض موقوفة وطرأها الموتان والخراب ، فان كانت من الموقوفات القديمة الدارسة التي لم يعلم كيفية وقفها وانها خاص أو عام أو وقف على الجهات ولم يعلم من الاستفاضة والشهرة غير كونها وقفا على أقوام ماضين لم يبق منهم اسم ولا رسم أو قبيله لم يعرف منهم إلا الاسم ، فالظاهر أنها من الأنفال ، فيجوز إحياؤها ، كما إذا كان الموات المسبوق بالملك على هذا الحال . وان علم أنها وقف على الجهات ولم تتعين - بأن علم أنها وقف اما على مسجد أو مشهد أو مقبرة أو مدرسة أو غيرها - ولم يعلم بعينها ، أو علم أنها وقف على أشخاص لم يعرفهم بأشخاصهم أو أعيانهم ، كما إذا علم أن مالكها قد وقفها على ذريته ولم يعلم من الواقف ومن الذرية ، فالظاهر أن ذلك بحكم الموات المجهول المالك الذي نسب إلى المشهور القول بأنه من الأنفال ، وقد مر ما فيه من الاشكال ، بل القول به هنا أشكل ، فالأحوط القيام بإحيائها ( 1 ) وتعميرها والتصرف فيها والانتفاع بها بزرع أو غيره وان يصرف أجرة مثلها في الأول في وجوه البر وفي الثاني على الفقراء ، بل الأحوط خصوصا في الأول مراجعة حاكم الشرع . وأما لو طرأ الموتان على الوقف الذي علم مصرفه أو الموقوف عليهم ، فلا ينبغي الإشكال ( 2 ) في أنه لو أحياه أحد وعمره وجب عليه صرف منفعته في مصرفه المعلوم في الأول ، ودفعها وإيصالها إلى الموقوف عليهم المعلومين
هامش
( 1 ) بل الأحوط عدم القيام بإحيائها والتصرف فيها إلا بإذن الحاكم الشرعي مع عدم العلم بالمتولي المنصوص لها ، ثم لا يصرف أجرة المثل في المصارف المذكورة إلا بإذن الحاكم .
( 2 ) كما لا ينبغي الإشكال في أنه لا يجوز لأحد ان يتصرف فيه أي تصرف إلا بإذن المتولي المنصوص أو الحاكم أو الموقوف عليهم ، وكذا لا يجوز صرف أجرة المثل في مصرفها إلا بإذن المتولي أو الحاكم . نعم يعطى الموقوف عليهم حقهم إذا لم يكن للموقوفة متول منصوص .