تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
أهاليها لمصالحهم على حسب مجرى عاداتهم ومدفن موتاهم ومرعى ماشيتهم ومحتطبهم وغير ذلك . والمراد بالقرية البيوت والمساكن المجتمعة المسكونة ، فلم يثبت هذا الحريم للضيعة والمزرعة ذات المزارع والبساتين المتصلة الخالية من البيوت والمساكن والسكنة ، فلو أحدث شخص قناة في فلاة وأحيى أرضا بسيطة بمقدار ما يكفيه ماء القناة وزرع فيها وغرس فيها النخيل والأشجار لم يكن الموات المجاور لتلك المحياة حريما لها فضلا عن التلال والجبال القريبة منها ، بل لو أحدث بعد ذلك في تلك المحياة دورا ومساكن حتى صارت قرية كبيرة يشكل ثبوت الحريم لها ، فالقدر المتيقن من ثبوت الحريم للقرية فيما إذا أحدثت في أرض موات . نعم للمزرعة بنفسها أيضا حريم ، وهو ما تحتاج إليه في مصالحها ويكون من مرافقها من مسالك الدخول والخروج ومحل بيادرها وحظائرها ومجتمع سمادها وترابها ( 1 ) وغيرها . ( مسألة : 12 ) حد المرعى الذي هو حريم للقرية ومحتطبها مقدار حاجة أهاليها بحسب العادة ، بحيث لو منعهم مانع أو زاحمهم مزاحم لوقعوا في الضيق والحرج ، ويختلف ذلك بكثرة الأهالي وقلتهم وكثرة المواشي والدواب وقلتها ، وبذلك يتفاوت المقدار سعة وضيقا طولا وعرضا . ( مسألة : 13 ) إذا كان موات يقرب العامر ولم يكن من حريمه ومرافقه جاز لكل أحد إحياؤه ولم يختص بمالك ذاك العامر ولا أولوية له ، فإذا طلع شاطئ من الشط بقرب أرض محياة أو بستان مثلا كان كسائر الموات ، فمن سبق إلى إحيائه وحيازته كان له وليس لصاحب الأرض أو البستان منعه . ( مسألة : 14 ) لا إشكال في أن حريم القناة المقدار بخمسمائة ذراع أو ألف ذراع ليس ملكا لصاحب القناة ولا متعلقا لحقه المانع عن سائر تصرفات غيره بدون أذنه ، بل ليس له إلا حق المنع عن إحداث قناة أخرى كما مر . والظاهر أن حريم
هامش
( 1 ) ومرعى مواشيها بمقدار الحاجة .