سخط اللَّه عليه وكان فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ » مع اليهود والنصارى الذين نبذوا كتاب اللَّه تعالى ، قال اللَّه تعالى « فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ » ( 1 ) ، يا ابن مسعود من تعلم القرآن للدنيا وزينتها حرم اللَّه عليه الجنة ، يا ابن مسعود من تعلم العلم ولم يعمل بما فيه حشره اللَّه يوم القيامة أعمى ، ومن تعلم العلم رياء وسمعة يريد به الدنيا نزع اللَّه بركته وضيق عليه معيشته ووكله اللَّه إلى نفسه ومن وكله اللَّه إلى نفسه فقد هلك ، قال اللَّه تعالى « فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً » ( 2 ) .
يا ابن مسعود فليكن جلساؤك الأبرار وإخوانك الأتقياء والزهاد لأن اللَّه تعالى قال في كتابه « الأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ » ( 3 ) ، يا ابن مسعود اعلم أنهم يرون المعروف منكرا والمنكر معروفا ففي ذلك يطبع اللَّه على قلوبهم فلا يكون فيهم الشاهد بالحق ولا القوامون بالقسط ، قال اللَّه تعالى « كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ » ( 4 ) ، يا ابن مسعود يتفاضلون بأحسابهم وأموالهم يقول اللَّه تعالى « وَما لأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى . إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلى . وَلَسَوْفَ يَرْضى » ( 5 ) ، يا ابن مسعود عليك بخشية اللَّه وأداء الفرائض فإنه يقول « هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ » ( 6 ) ويقول « رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ » ( 7 ) ، يا ابن
هامش
( 1 ) البقرة / 89 .
( 2 ) الكهف / 110 . وفيه : فمن كان يرجو .
( 3 ) الزخرف / 67 .
( 4 ) النساء / 135 .
( 5 ) الليل / 19 - 21 .
( 6 ) المدثر / 56 .
( 7 ) البينة / 8 .