الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ » ( 1 ) ويقول « يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا » - إلى قوله - « وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ * فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ » ( 2 ) ، يا ابن مسعود عليهم لعنة اللَّه مني ومن جميع المرسلين والملائكة المقربين وعليهم غضب اللَّه وسوء الحساب في الدنيا والآخرة ، وقال اللَّه تعالى « لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ » - إلى قوله - « وَلكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ » ( 3 ) .
يا ابن مسعود أولئك يظهرون الحرص الفاحش ، والحسد الظاهر ، ويقطعون الأرحام ، ويزهدون في الخير ، قال اللَّه تعالى « الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ » ( 4 ) ويقول اللَّه تعالى « مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً » ( 5 ) .
يا ابن مسعود يأتي على الناس زمان الصابر على دينه مثل القابض على الجمرة بكفه ، يقول لذلك الزمان إن كان ذئبا ( 6 ) وإلا أكلته الذئاب ، يا ابن مسعود علماؤهم وفقهاؤهم خونة ، ألا إنهم فجرة ، أشرار خلق اللَّه ، و [ كذلك ] أتباعهم ومن يأتيهم ويأخذ منهم ويحبهم ويجالسهم ويشاورهم أشرار خلق اللَّه تعالى يدخلهم نار جهنم « صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ » ( 7 ) « وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمًّا
هامش
( 1 ) النساء / 78 .
( 2 ) الحديد / 13 - 15 .
( 3 ) المائدة / 78 - 81 .
( 4 ) الرعد / 25
( 5 ) الجمعة / 5 .
( 6 ) في مكارم الأخلاق : فإن كان في ذلك الزمان ذئبا ، بدل : يقول لذلك الزمان ان كان ذئبا .
( 7 ) البقرة / 18 .