مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً » ( 1 ) « كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ » ( 2 ) و « إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ . تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ » ( 3 ) « كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها وَ » [ قيل لهم ] « ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ » ( 4 ) « لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ » ( 5 ) ، يدعون أنهم على ديني وسنتي ومنهاجي وشرائعي أنهم مني براء وأنا منهم بريء .
يا ابن مسعود لا تجالسوهم في الملأ ولا تبايعوهم في الأسواق ، ولا تهدوهم الطريق ، ولا تسقوهم الماء ، قال اللَّه تعالى « مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ » - الآية ( 6 ) يقول اللَّه تعالى « مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ » ( 7 ) ، يا ابن مسعود عالموا ( 8 ) أمتي بينهم العداوة والبغضاء والجدال أولئك أذلاء هذه الأمة في دنياهم ، والذي بعثني بالحق ليخسفن اللَّه بهم ويمسخهم قردة وخنازير .
قال : فبكى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وبكينا لبكائه وقلنا :
يا رسول اللَّه ما يبكيك فقال : رحمة للأشقياء يقول اللَّه تعالى « وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ » ( 9 ) يعني الفقهاء والعلماء ، يا ابن مسعود من تعلم العلم يريد به الدنيا وآثر عليه حب الدنيا وزينتها استوجب
هامش
( 1 ) الاسراء / 97 .
( 2 ) النساء / 56 .
( 3 ) الملك / 7 - 8 .
( 4 ) الحج / 22 .
( 5 ) الأنبياء / 100 .
( 6 ) هود / 15 .
( 7 ) الشورى / 20 .
( 8 ) في مكارم الأخلاق : ما بلوى ، بدل : عالموا .
( 9 ) سبأ / 51 .