له فراجعها بشهود ثم طلقها ثم راجعها بشهود تبين منه قال « نعم » قلت : كل ذلك في طهر واحد ، قال « تبين منه » قلت : فإنه فعل ذلك بامرأة حامل أتبين منه قال « ليس هذا مثل هذا » .
بيان :
هذه الأخبار الأربعة حملها في التهذيبين على طلاق السنة دون العدة قال لأن طلاق السنة لا يشترط فيه المواقعة في المراجعة واستدل عليه بالخبر الآتي .
أقول : وفي دلالة الخبر الآتي على ذلك نظر إذا لا دلالة فيه إلا على أن الجماع بين الطلاقين شرط في التحريم المحوج إلى المحلل ليس إلا وأما التفصيل بالسني والعدي فلا دلالة فيه عليه ، وأما قول الراوي في الخبر الأول من هذه الأربعة : ثم طلق في طهر آخر على السنة ، فمعناه على الشرائط المجوزة للطلاق فالسنة فيه في مقابلة البدعة لا العدة كما يشعر به سياق الكلام ولفظة على دون اللام على أن الخبر الأخير لا يحتمل طلاق السنة لأن ثلاث تطليقات للسنة لا تكون في طهر واحد ، فالأولى أن يحمل الأخبار الأربعة على ما حمل الخبران السابقان عليها أعني على ما إذا لم يرد بالرجعة الطلاق بل يكون له في المرأة حاجة ثم بدا له في الطلاق كما أشرنا إليه سابقا وكما دل عليه الخبر الأخير صريحا ولعل صاحب التهذيبين أراد بالسنة ما ذكرناه وبالعدة ما يقابله وقول الراوي في هذا الخبر ثم راجعها بشهود ثالثا ، كأنه زيادة من النساخ إلا أن يقال أن قوله « ثم بدا له فراجعها » بدل من قوله « ثم راجعها الأول » وإنما كرره لزيادة التبيين وإظهار البداء وقوله « أتبين منه » يعني إن طلقها ثالثا ، وأما قوله عليه السّلام « ليس هذا مثل هذا » فإشارة إلى أن حكم الحامل في الطلاق مخالف لحكم غيرها كما سيأتي في باب طلاق الحامل .
الوافي — صفحة 1049
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٠٤٩