تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 1008

مساهمون:

ص١٠٠٨
عبد اللَّه بن عمر إذ طلق امرأته ثلاثا وهي حائض فأبطل رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم ذلك الطلاق وقال : كل شيء خالف كتاب اللَّه فهو رد إلى كتاب اللَّه عز وجل ، وقال : لا طلاق إلا في عدة » . 22636 - 16 ( الكافي 6 : 61 ) القميان ، عن ابن بزيع ، عن علي بن النعمان ، عن سعيد الأعرج قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إني سألت عمرو بن عبيد عن طلاق ابن عمر ، فقال : طلقها وهي طامث واحدة ، قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام « أفلا قلتم له إذا طلقها واحدة وهي طامث كانت أو غير طامث ( 1 ) فهو أملك برجعتها » فقلت ( 2 ) : قد قلت له
هامش
( 1 ) قوله « طامث كانت أو غير طامث » إن كانت حائضا ولم يصح طلاقها جاز الرجوع اللغوي ، وإن صح طلاقها على ما يقول به العامة جاز الرجوع الشرعي ، وكذلك إن لم تكن حائضا فكان يصح لأن عمر أن يراجع امرأته إن ندم ولم يكن هناك معضلة تحوج إلى سؤال أبيه النبي صلى الله عليه وآله ، وقد روي في بعض طرق العامة أيضا أن ابن عمر طلقها ثلاثا إلا أن المتكلفين منهم يظنونه وهما يقولون إن مسلما رواه عن الليث تطليقة واحدة ، وما ذكره الإمام عليه السلام هنا قرينة صحة ما رووه من الثلاث وان نسبته إلى الوهم وهم وذلك لأنه لا وجه للسؤال إن لم يكن وقع الثلاث ، وقد تكلف العامة أيضا في وجهته ، ونقل ابن العربي يحتمل أن سؤال عمر لأن النازلة النازلة لم تكن وقعت فسأل ليعلم الحكم ، ويحتمل أنه علمه من قوله تعالى : فطلقوهن لعدتهن وقوله تعالى يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ، والحيض ليس بقرء فيفتقر إلى بيان الحكم فيه ، ويحتمل أن يكون سمع النهي ، والأوسط أقواها ، إنتهى . أقول : والأوسط بعيد وإن كان بالنسبة إليهما أقرب لأن عمر لم يكن يسأل إلا أن يكون نادما من وقوع الطلاق ومتفحصا عن حيلة للتخلص ، ومع جواز الرجوع كان التخلص سهلا ولم يكن عمر ممن لا يعرف جواز الرجوع في الطلاق واحتياجه إلى المحلل مع التثليث ، فلا بد أن يكون الطلاق ثلاثا وندم من البينونة وسأل ليظهر له وجه التخلص فقال النبي صلى الله عليه وآله : إن طلاقه في حال الحيض غير واقع وإن كان ثلاثا متخللة برجعتين ولم يكن عمر يعرف أن الطلاق في حال الحيض باطل وإلا لم يكن يسأل ، وأما الجمهور فيرون أن الطلاق حال الحيض صحيح مع كونه منهيا عنه فهو إما حرام وإما مكروه ويجب عند مالك الرجوع وعند غيره يستحب ، وقال داود الطاهري ، إن الطلاق باطل لأن النهي يدل على الفساد وهو يوافق مذهبنا . « ش » . ( 2 ) في الكافي : قال بدل فقلت .