تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 1126

مساهمون:

ص١١٢٦
في الطلاق ثم أورد هذا الخبر ثم قال : وقال الحسن بن سماعة وبهذا الحديث نأخذ ، وحمله في التهذيبين على الحاضر في بلده أما الغائب عن بلده فيجوز طلاقه قال : ولم يفصل ابن سماعة وينبغي أن يكون العمل على الأخبار كلها . أقول : للوكالة في الطلاق معنيان أحدهما أن يكل الزوج أمر طلاق امرأته إلى الوكيل من غير عزم منه على الطلاق ولا على عدمه ، فإن اختار وكيله أن يطلقها عنه طلقها ، وإن اختار أن يبقيها على الزوجية أبقاها ، والثاني أن يكون الزوج عازما على طلاق امرأته من غير تردد منه فيه فيأمر غيره أن يأتي عنه بصيغة الطلاق أما المعنى الأول فقد دل على جوازه مطلقا جميع أخبار هذا الباب صريحا ما عدا خبر الرازي فإنه محتمل للمعنيين متشابه فيهما وما عدا خبر اليقطيني فإنه صريح في المعنى الثاني ، وما عدا الخبر الأخير فإنه صريح في إطلاق عدم الجواز ومتشابه في المعنيين ، وأما المعنى الثاني فقد دل على جوازه خبر اليقطيني صريحا وخبر الرازي محتملا وظاهرهما الإطلاق فإن ورودهما في الغائب لا يقتضي تقييدهما به وتفصيل التهذيبين على المعنى الأول لا وجه له أصلا لعدم التعرض في إخباره بغيبته ولا حضور بوجه وعلى المعنى الثاني لا يخلو من بعد كما لا يخفى ، فالصواب ما فهمه ابن سماعة وصاحب الكافي من التنافي بين الخبر الأخير وسائر الأخبار ولهذا احتاط الأول وتوقف الثاني ولو جاز تقييد الخبر الأخير بحال الحضور استنادا إلى ورود بعض ما يخالفه في الغائب لجاز تقييده بالنساء أي كلة أمر الطلاق إليهن استنادا إلى ورود ما يوافقه فيهن كما يأتي في الباب الآتي من التخيير .
الوافي — صفحة 1126 | الفيض الكاشاني / مركز التحقيقات الدينية والعلمية في مكتبة الإمام أمير المؤمنين علي ( ع )