بيان :
« فلم يمسكهن على طلاق » يعني لما اخترن اللَّه ورسوله أمسكهن بعقودهن الأول من دون حصوله بينونة ثم رجعة ليكن عنده على طلاق ولو اخترن أنفسهن لبن بينونة لا يجوز معها رجعة بمجرد الاختيار من دون احتياج إلى طلاق منه ، وهذا الحديث حجة على مالك من العامة حيث زعم أن المرأة إن اختارت نفسها فهي ثلاث تطليقات وإن اختارت زوجها فهي واحدة يرويه أبي عن عائشة أشار ع بذلك إلى أنه ليس بحق وإنما هو من أكاذيب عائشة ومفترياتها تفاخرا بتفويض أمر الطلاق إليها مع أنه ليس كذلك لأنهن لو اخترن أنفسهن لأحتجن في البينونة إلى طلاق ولم يكف اختيارهن في ذلك وأما معنى التخصيص فقد عرفت وقد مضت أخبار أخر في المنع عن تفويض مثل هذه الأمور إلى النساء في باب الشرط في النكاح وما يجوز منه وما لا يجوز .
22899 - 4 ( الفقيه 3 : 519 رقم 4815 ) محمد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه قال « ما للنساء والتخيير » إنما هذا شيء خص اللَّه به رسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم » .
22900 - 5 ( الكافي 6 : 137 ) محمد ، عن أحمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال .
سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول « إن اللَّه عز وجل أنف لرسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم من مقالة قالتها بعض نسائه فأنزل اللَّه تعالى آية التخيير فاعتزل رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم تسعا وعشرين ليلة في مشربة أم إبراهيم ثم دعاهن فخيرهن فاخترنه فلم يك شيئا ولو اخترن أنفسهن كانت واحدة بائنة » قال : وسألته عن مقالة المرأة ما هي ؟ قال : فقال « إنها قالت يرى محمد أنه لو طلقنا أنه
الوافي — صفحة 1129
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١١٢٩