تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 893

مساهمون:

ص٨٩٣
قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن المرأة تباري زوجها أو تختلع منه بشهادة شاهدين على طهر من غير جماع ، هل تبين منه بذلك أو هي امرأته ما لم يتبعها الطلاق ، فقال « تبين منه وإن شاءت أن يرد إليها ما أخذ منها وتكون امرأته فعلت » فقلت : إنه قد روي أنها لا تبين منه حتى يتبعها بطلاق ، قال « ليس ذاك إذا خلعا » فقلت : تبين منه ، قال « نعم » . 22396 - 22 ( الكافي 6 : 143 ) محمد ، عن أحمد ، عن ابن بزيع قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن المرأة تباري زوجها أو تختلع منه بشاهدين على طهر من غير جماع ، هل تبين منه فقال « إذا كان ذلك على ما ذكرت فنعم » . قال : قلت : قد روي لنا أنها لا تبين منه حتى يتبعها بالطلاق ، قال « فليس ذلك إذا خلعا » ، فقلت : تبين منه قال « نعم » . بيان : روي في الكافي ( 1 ) عن حميد ، عن ابن سماعة ، عن جعفر أخيه أن جميلا شهد بعض أصحابنا وقد أراد أن يخلع ابنته من بعض أصحابنا ، فقال جميل للرجل : ما تقول رضيت بهذا الذي أخذت وتركتها فقال : نعم ، فقال لهم جميل : قوموا ، فقالوا يا أبا علي ليس تريد تتبعها الطلاق فقال : لا ، قال : وكان جعفر بن سماعة يقول : يتبعها الطلاق ما دامت في العدة ( 2 ) ، ويحتج برواية موسى بن بكر عن العبد
هامش
( 1 ) . 6 : 141 . ( 2 ) قوله « ما دامت في العدة » قد ظهر مما ذكرنا أنه لا عدة إن لم يصح الخلع فلا يعلم معنى قوله ما دامت في العدة ولا يتصور فائدة لخصوص هذا القيد لأن بذل المال من المرأة وقبوله من الزوج إن لم يكن كافيا في الفراق واحتيج إلى الطلاق وطلق الزوج ففي أي زمان وقع صح سواء كان بعد ثلاثة قروء من بذل المرأة أو قبلها ، وإن استشكل في أن الطلاق لا يعلم ارتباطه بالبذل ولا يتعلق عليه إذا لم يكن بينهما فصل زماني معتد به قلنا : على هذا يجب أن يكون الطلاق متصلا بالبذل غير منفصل عنه ولو بساعة كما بين الإيجاب والقبول حتى يرتبط أحدهما بالآخرة ولا معنى لتحديده بثلاثة قروء مثلا . وبالجملة فالخبر غير ظاهر المراد ويشبه أقوال أهل الخلاف ، وكذلك مذهب جعفر بن سماعة . وإن أوجبنا ذكر الطلاق لزمنا القول بعدم الفصل أصلا بمقدار العدة وغيره . وقد ذكر العلامة في المختلف أن خبر موسى بن بكر لا يدل على مذهب جعفر بن سماعة . « ش » .