( الفقيه 3 : 423 رقم 4471 ) السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام
( الفقيه ) عن أبيه أن عليا عليهما السّلام
( ش ) قال « لا يحل النكاح اليوم في الإسلام بإجارة أن يقول أعمل عندك كذا وكذا سنة على أن تزوجني ابنتك أو أختك ، قال : هو حرام لأنه ثمن رقبتها وهي أحق بمهرها » .
21647 - 7 ( الفقيه 3 : 423 ذيل رقم 4471 ) وفي حديث آخر : إنما كان ذلك لموسى بن عمران عليه السّلام لأنه علم من طريق الوحي ( 1 ) ، هل يموت قبل الوفاء أم لا ، فوفى بأتم الأجلين .
21648 - 8 ( الكافي 5 : 384 ) الاثنان ومحمد ( 2 ) ، عن أحمد جميعا ، عن الوشاء ، عن الرضا عليه السّلام قال : سمعته يقول « لو أن رجلا تزوج امرأة وجعل مهرها عشرين ألفا وجعل لأبيها عشرة آلاف كان المهر جائزا والذي جعله لأبيها فاسدا ( 3 ) » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) قوله « من طريق الوحي . . . » لا ينافي التعليل السابق لأنه يجوز تعدد العلل الشرعية إلا أن التعليل المذكور هنا يدل على المنع ، ولو كان الإجارة بالنسبة إلى الزوجة ففيه خلاف بخلاف السابق ، وربما يحمل هذا على الكراهة بدليل جريانه في كل مهر قبل تسليمه بان الأوثق بالبقاء إلى توفيته مع أنه غير قادح اجماعا ، سلطان « ره » . « ش » .
( 2 ) في التهذيب : عن محمد بدل ومحمد .
( 3 ) أورده في التهذيب - 7 : 361 رقم 1465 بهذا السند أيضا .
( 4 ) قوله « والذي جعله لأبيها فاسدا » وظاهره عدم فساد أصل النكاح بفساد المهر ، واعلم أنهم اختلفوا في المهر الفاسد ، فقال بعضهم يبطل به عقد النكاح أيضا ، مثل أن ينكح المسلمان على الخمر والخنزير ، وقال بعضهم يبطل الصداق فقط ولا يبطل أصل النكاح ، وعلله ابن الجنيد بأن لكل منهما معنى وأحكاما وهو حق ، أما من جهة المعنى فلأن التزويج بمعنى معاوضة الشخصين ويتعلق غرض الزوج بنفس الزوجة من حيث هي والزوجة بنفس الزوج من حيث هو ، وطرفا المعاوضة وهما الرجل والمرأة أنفسهما وربما رضيت المرأة بالمهر الأدون من رجل ولا ترضى بأضعافه من رجل آخر ، والمهر مقصود بالقصد الثانوي فجاز أن يحكم الشارع بصحة النكاح وعدم صحة الشرط لأن العقد يدل على رضا الطرفين بالمزاوجة ، وأما من جهة الأحكام فالفرق بينهما ظاهر أيضا وهو يدل على عدم كون المهر مقصودا بالذات ، مثلا يجوز عدم ذكر المهر معينا في مفوضة البضع ومفوضة المهر ولا يجوز مثله في نفس المرأة بأن يعقد مع رجل على نكاح إحدى بناته ويفوض تعيين البنت إلى أحدهما أو أجنبي ، ويجوز شرط خيار الفسخ في المهر دون أصل العقد ، ويجوز المسامحة في تقدير المهر بما لا يجوز في البيع والمعاملات التي يكون المال فيها مقصودا بالذات ، وعن الشيخ في النهاية والمفيد في المقنعة بطلان عقد النكاح أيضا لأن ظاهر العقد أن التراضي مشروط بشرط غير حاصل وهو يقتضي عدم التراضي بالنكاح أيضا ، وأما كون المهر شيئا خارجا عن العوضين وغير مقصود للزوجين فتخرص على الغيب وهو من مقاصد القلوب لا يمكن إلزام الناس بها من غير دلالة ألفاظهم عليه وان كان الغالب كذلك ، فلعل الزوجين رضيا بالتزويج هنا لمكان المال على أن المقصود بالقصد الثانوي أيضا شيء مؤثر في التراضي ، فمقتضى القاعدة عدم صحة النكاح بفساد المهر إلا أن يدل دليل على التعبد بصحته وليس هنا دليل ، والفرق بينه وبين مفوضة البضع انهما صرحا بالتراضي من غير تعيين صداق بخلاف ما ذكراه من الصداق الفاسد ، ومرادنا من فساد النكاح كون مراعى بإجازتهما نظير عقد الفضولي والمكره .
وقال العلامة في المختلف : فنحن في هذه المسألة من المتوقفين ، فإن قيل فما تقول في دلالة هذا الخبر على الصحة مع فساد المهر ؟ قلنا : فيه وجهان : الأول : أنه محمول على رضا الرجل والمرأة بعد ذلك باستمرار النكاح ، والثاني : أن جعل شيء لأبيها لم يكن من شرائط العقد ولا جزء من المهر وهو أجنبي ، وإنما تراضيا على أركان العقد وشروطه مع المرأة والأب مع كونه وليا ليس طرفا للعقد حتى يكون المشارطة معه على جعل شيء له جزء من العقد ، ولعله يأتي في الشروط ما يبين المسألة في الجملة .
قال المحقق السبزواري في الكفاية : لو عقد المسلم على الخمر في صحة العقد قولان ، وعلى القول بالصحة ، ففي تقدير ما يجب أقوال : أحدها : وجوب مهر المثل مع الدخول ، وثانيها : إطلاق وجوب مهر المثل من غير تقييد بالدخول ، ولا يبعد أن يكون مراد قائله التقييد ، وثالثها : ان الواجب قيمته عند مستحليه حتى لو كان المهر حرا قدر على تقدير عبوديته ، ورابعها : الفرق بين كون المهر متقوما في الجملة كالخمر والخنزير وغير متقوم كالحر ، فيعتبر قيمة الأول ومهر المثل في الثاني : إنتهى . وقال أيضا : وإذا عقدا على هذا الظرف على أنه خل في زعمها فبان خمرا صح العقد بلا خلاف وبطل المهر المعين ، وفيما يجب أقوال : أحدها : أن الواجب مثل الخل ، وثانيها : وجوب مهر المثل ، وثالثها : وجوب قيمة الخمر عند مستحلية . « ش » .