يقم بحقه أثم واستحق العقوبة ، « ذا شامة في وجهه » كأنه بالهمز أي يعرف الشؤم في وجهه وأما بدون الهمز بمعنى البثرة التي يكون في الجسد إلى السواد فلا يناسب أن يذكر في مقام الشين ، « في آخر درجة منه » أي من شهر شعبان أو من الشهر مطلقا وكأنه لم يحسب زمان المحاق من الشهر ، ولذا وصف الدرجة بالآخر مع بقاء يومين منه ويجوز أن يجعل قوله إذا بقي يومان بدلا من آخر درجة منه فيكون بيانا له ، والعشار من يأخذ العشر من أموال الناس ظلما ، والفئام الجماعة من الناس ، « إذا خرجت في سفر » أي إذا أردت الخروج أو خرجت معها والأول أظهر وكذا الكلام فيما بعده فإن حملنا الأول على الأول والثاني على الثاني كان أقرب إلى التوفيق بينهما وأبعد عن أن يشبه التكرار والتخالف مسيرة ثلاثة أيام إما متعلق بلا تجامع أو السفر ، « والكبد » بالتحريك وسط السماء وكبدت الشمس السماء صارت في كبدها ، « قيما » أي بأمور الناس مرجوعا إليه ، والمفوه المنطيق ، والأبدال جمع بدل بالتحريك وبالكسر بمعنى الشريف والكريم .
وعن الرضا عليه السّلام الأبدال قوم من الصالحين إذا مات أحدهم أبدل اللَّه تعالى مكانه بآخر ، ولا يخفى ما في هذه الوصايا وبعد مناسبتها لجلالة قدر المخاطب بها ، ولذلك قال بعض فقهائنا إنها مما يشم منه رائحة الوضع .
الوافي — صفحة 734
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٧٣٤