عليه السّلام عن رجل تزوج امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها ، هل تحل له ابنتها ؟ قال « الأم والابنة في هذا سواء إذا لم يدخل بإحديهما حلت له الأخرى » .
21009 - 8 ( التهذيب 7 : 275 رقم 1170 ) الصفار ، عن الصهباني ، عن العباس بن معروف ، عن صفوان بن يحيى ، عن محمد بن إسحاق بن عمار قال : قلت له : رجل تزوج امرأة ودخل بها ثم ماتت ، أيحل له أن يتزوج أمها قال « سبحان اللَّه كيف تحل له أمها وقد دخل بها » ، قال :
قلت له : فرجل تزوج امرأة فهلكت قبل أن يدخل بها ، تحل له أمها قال « وما الذي يحرم عليه منها ولم يدخل بها » .
بيان :
نسب في التهذيبين هذه الأخبار الدالة على التسوية بين الأم والابنة إلى الشذوذ ومخالفة ظاهر القرآن ، فأوجب ردها وطعن في الأخير بالإضمار ، وفي خبر جميل وحماد باضطراب الإسناد قال لأنهما تارة يرويانه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام بلا واسطة وأخرى يرويانه عن الحلبي عنه عليه السّلام ، ثم إن جميلا تارة يرويه مرسلا عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السّلام .
أقول : قد دريت في صدر الكتاب أن الإضمار غير مضر وأن الاضطراب لا يحصل بذلك لجواز تعدد السماع وجوز في الإستبصار حملها على التقية لموافقتها لمذهب بعض العامة ، وهو أولى من الرد ، بل يدل عليه سياق حديث منصور بن حازم ، إلا أن في الفقيه اقتصر على حديث جميل ، وذلك يدل على أنه فتواه .
وفي الكافي صدر الباب به ثم أورد حديث منصور مقتصرا عليهما وممن تأخر عنهما من أفتى به ، والعلم عند اللَّه .
الوافي — صفحة 170
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٧٠