وقضى عليه السّلام في شفر العين الأعلى ( 1 ) إن أصيب فشتر فديته ثلث دية العين مائة وستة وستون دينارا وثلثا دينار وإن أصيب شفر العين الأسفل فديته نصف دية العين مائتا دينار وخمسون دينارا فإن أصيب الحاجب فذهب شعره كله فديته نصف دية العين مائتا دينار وخمسون دينارا فما أصيب منه فعلى حساب ذلك فإن قطعت روثة الأنف ( 2 ) فديتها خمسمائة دينار نصف الدية وإن أنفذت فيه نافذة لا تنسد بسهم أو برمح
فديته ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث وإن كانت نافذة فبرأت والتأمت فديتها خمس دية روثة الأنف مائة دينار فما أصيب منه فعلى حساب ذلك .
هامش
( 1 ) قوله « في شفر العين الأعلى » . . . فيه ثلاثة أقوال الأول - أن في الأربعة الدية كاملة وفي كل شفر ربع الدية وهو قول الشيخ في المبسوط والعلامة في المختلف الثاني - أن في الأعلى ثلثا الدية وفي الأسفل ثلثها وهو قول ابن إدريس والشيخ في الخلاف الثالث - مفاد الحديث قال الشهيد في الروضة وعليه الأكثر لكن في طريقه ضعف وجهالة انتهى وحاصله أن في الأعلى الثلث وفي الأسفل النصف فيتنقص دية المجموع لسدس الدية وكتاب ظريف بن ناصح مشهور مروي بطرق مختلفة لا إشكال فيه من جهة الاسناد اجمالا وحكم الشهيد رحمه الله بأن في طريقه ضعفا وجهالة لأن ظريفا نقل الكتاب بوسائط بعضهم ضعيف وبعضهم مجهول ومع ذلك يختلف عبارات الكتاب عن ظريف بحسب اختلاف الروايات وهذا يوهن الاعتماد على بعض فقره في الجملة ويحتاج إلى التأييد بروايات أخر وعمل الفقهاء ولذا لم يعمل كثير بكثير من المقادير الواردة في هذا الكتاب وقال والد المجلسي رحمه الله والظاهر أن بقاء هذه الأغلاط لعدم اعتناء بعض الأصحاب بهذا الخبر ولو قيل بضعفه من جهة المتن لكان أولى من نسبة الضعف إليه من جهة السند . انتهى . « ش » .
( 2 ) قوله « روثة الأنف » في الفقيه الروثة من الأنف مجمع مارنه يعني جميع ما لأن من طرف الأنف والمشهور بل المجمع عليه أن فيه الدية كاملة فهذا الحديث مخالف للمشهور أو المجمع عليه وفي اللمعة في روثة الثلث وفسرها الشهيد بالحاجز بين المنخرين وعلى هذا التفسير فليس مفاد الحديث مخالفا للمشهور لأن الفقهاء اختلفوا في الحاجز بين المنخرين فبعضهم أثبت الثلث وبعضهم النصف ولكن إرادته هذا المعنى من الحديث بعيد جدا يعرف من ملاحظة عباراته « ش » .