تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
صلاحاً ، حملوا الأخبار الأخيرة على حكاية فعل صدر عن الإمام تبرعاً وتفضلا على اختلافهم في التعبيرات . ويجرى هذا فيما حكي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيضاً جمعاً بين هذه الأخبار وبين ما مرّ من قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أرث ماله ، وقوله : أنا وارث من لا وارث له . وليس هذا أيضاً إلاّ لأنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إمام المسلمين وقائدهم والمدافع عنهم ويضمن جناياتهم وإلاّ فالنبوّة بما أنها نبوّة فقط لا تقتضي ذلك كما هو واضح . هذا . ولكن مع ذلك اختلفت كلمات أصحابنا في حكمه في عصر الغيبة : 1 - ففي كتاب الفرائض من الخلاف ( المسألة 15 ) : " كل موضع وجب المال لبيت المال عند الفقهاء للمسلمين ، وعندنا للإمام إن وجد الإمام العادل سلِّم إليه بلا خلاف وإن لم يوجد وجب حفظه له عندنا كما يحفظ سائر أمواله التي يستحقها . واختلف أصحاب الشافعي . . . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم . " ( 1 ) والظاهر أن مراده - قدّس سرّه - من الإمام العادل خصوص الإمام المعصوم . 2 - وقد مرّ عن الفقيه قوله في المقام : " ومتى كان الإمام غائباً فماله لأهل بلده متى لم يكن له وارث . " ( 2 ) ومراده أهل بلد الميِّت لا بلد الإمام . 3 - وفي المقنعة : " ومن مات وخلف تركة في يد إنسان لا يعرف له وارثاً جعلها في الفقراء والمساكين ولم يدفعها إلى سلطان الجور والظلمة . " ( 3 ) 4 - وفي الشرائع : " وكان علي ( عليه السلام ) يعطيه فقراء بلده وضعفاء جيرانه تبرعاً ، وإن كان غائباً قسم في
هامش
1 - الخلاف 2 / 258 . 2 - الفقيه 4 / 333 ، كتاب الفرائض والمواريث ، باب ميراث من لا وارث له . 3 - المقنعة / 108 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 94 | الشيخ المنتظري