تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وقال في باب ميراث من لا وارث له : " كان ميراثه لإمام المسلمين خاصة يضعه فيهم حيث يرى . " ( 1 ) ومرّ عن التهذيب في بيان عدم العمل بخبر أبي بصير : " أن الأخبار كلّها وردت في أنه متى لم يتوال السائبة أحداً كان ميراثه لبيت مال المسلمين . " ( 2 ) وفي الاستبصار : " لأنه إذا لم يوال أحداً كان ميراثه لبيت المال ويكون عليه جريرته . " ( 3 ) فهذا كله يدلّ على عدم التفاوت بين أن ينسب المال إلى الإمام بما هو إمام أو إلى بيت مال المسلمين ; فما لهما واحد . وليس هذا الحكم أيضاً مما أبدعه الإسلام بل كان المتعارف في جميع الأعصار جميع البلدان انتقال ميراث من لا وارث له إلى الحكومة والدولة ، حيث إن المورِّث كان ينتفع في زمان حياته من إمكانات الدولة وكان عليها جبر جرائره إن لم يجبرها بشخصه عاقلته ، ومن عليه الغرم فله الغنم قهراً ، فتدبّر . الطائفة الثالثة مما يتوهم معارضتها لما سبق : ما دلّت على إعطاء المال لفقراء بلد الميت : 1 - ما عن الكافي بسنده ، عن خلاد السندي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " كان علي ( عليه السلام ) يقول في الرجل يموت ويترك مالا وليس له أحد : أعط المال همشاريجه . " ( 4 ) 2 - وعن الشيخ بسنده ، عن خلاد ، عن السري يرفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في
هامش
1 - المقنعة / 108 . 2 - التهذيب 9 / 395 ، كتاب الفرائض ، باب من الزيادات . 3 - الاستبصار 4 / 200 ، كتاب الفرائض ، باب ميراث السائبة . 4 - الوسائل 17 / 551 ، الباب 4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ، الحديث 1 .