وقال في باب ميراث من لا وارث له :
" كان ميراثه لإمام المسلمين خاصة يضعه فيهم حيث يرى . " ( 1 )
ومرّ عن التهذيب في بيان عدم العمل بخبر أبي بصير :
" أن الأخبار كلّها وردت في أنه متى لم يتوال السائبة أحداً كان ميراثه لبيت
مال المسلمين . " ( 2 )
وفي الاستبصار :
" لأنه إذا لم يوال أحداً كان ميراثه لبيت المال ويكون عليه جريرته . " ( 3 )
فهذا كله يدلّ على عدم التفاوت بين أن ينسب المال إلى الإمام بما هو إمام أو
إلى بيت مال المسلمين ; فما لهما واحد .
وليس هذا الحكم أيضاً مما أبدعه الإسلام بل كان المتعارف في جميع
الأعصار جميع البلدان انتقال ميراث من لا وارث له إلى الحكومة والدولة ، حيث
إن المورِّث كان ينتفع في زمان حياته من إمكانات الدولة وكان عليها جبر جرائره
إن لم يجبرها بشخصه عاقلته ، ومن عليه الغرم فله الغنم قهراً ، فتدبّر .
الطائفة الثالثة مما يتوهم معارضتها لما سبق : ما دلّت على إعطاء المال لفقراء
بلد الميت :
1 - ما عن الكافي بسنده ، عن خلاد السندي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " كان
علي ( عليه السلام ) يقول في الرجل يموت ويترك مالا وليس له أحد : أعط المال
همشاريجه . " ( 4 )
2 - وعن الشيخ بسنده ، عن خلاد ، عن السري يرفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في
هامش
1 - المقنعة / 108 .
2 - التهذيب 9 / 395 ، كتاب الفرائض ، باب من الزيادات .
3 - الاستبصار 4 / 200 ، كتاب الفرائض ، باب ميراث السائبة .
4 - الوسائل 17 / 551 ، الباب 4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ، الحديث 1 .