أقول : والتحقيق في ذلك موكول إلى أهله ومحلّه .
5 - مرسلة حمّاد بن عيسى الطويلة ، عن بعض أصحابنا ، عن العبد الصالح ( عليه السلام ) ،
قال : " وله بعد الخمس الأنفال ، والأنفال كلّ أرض خربة باد أهلها ، وكلّ أرض لم
يوجف عليها بخيل ولا ركاب ولكن صالحوا صلحاً وأعطوا بأيديهم على غير
قتال . الحديث . " ( 1 )
6 - مرفوعة أحمد بن محمد ، عن بعض أصحابنا ، وفيها : " وما كان من فتح لم
يقاتل عليه ولم يوجف عليه بخيل ولا ركاب إلاّ أن أصحابنا يأتونه فيعاملون عليه ،
فكيف ما عاملهم عليه : النصف أو الثلث أو الربع أو ما كان يسهم له خاصة وليس
لأحد فيه شيء إلاّ ما أعطاه هو منه . الحديث . " ( 2 )
7 - خبر الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الأنفال ، فقال : " ما كان من
الأرضين باد أهلها وفي غير ذلك الأنفال هولنا . " وقال : " سورة الأنفال فيها جدع
الأنف . " وقال : " ما أفاء اللّه على رسوله من أهل القرى فما أوجفتم عليه من
خيل لا ركاب ولكن اللّه يسلّط رسله على من يشاء . " قال : " الفئ ما كان من
أموال لم يكن فيها هراقة دم أو قتل ، والأنفال مثل ذلك هو بمنزلته . " ( 3 )
إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في هذا المجال ، وعليك بمراجعة ما ذكرناه
في شرح آيتي الفيء في أول فصل الفيء . هذا .
ثم لا يخفى أن الموضوع في أكثر الأخبار هو الأرض ، ولكن في بعضها مطلق
كصحيحة حفص وذيل خبر الحلبي والمرفوعة فهل يحمل المطلق منها على المقيد
أو يقال إنهما مثبتان ولا تنافي بينهما فيؤخذ بالإطلاق ؟
هامش
1 - الوسائل 6 / 365 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 4 .
2 - الوسائل 6 / 369 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 17 .
3 - الوسائل 6 / 367 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 11 .