( المسألة 2 ) :
" الأرضون الغامرة في بلد الشرك التي لم يجر عليها ملك أحد للإمام خاصة ،
وقال الشافعي : كلّ من أحياها من مشرك ومسلم فإنه يملك بذلك . دليلنا ما قلناه
في المسألة الأولى سواء . " ( 1 )
( المسألة 3 ) :
" الأرضون الموات للإمام خاصة لا يملكها أحد بالإحياء إلا أن يأذن له الإمام .
وقال الشافعي : من أحياها ملكها أذن له الإمام أو لم يأذن . وقال أبو حنيفة :
لا يملك إلا بإذن ، هو قول مالك . وهذا مثل ما قلناه إلا أنه لا يحفظ عنهم أنهم قالوا
هي للإمام خاصة ، بل الظاهر أنهم يقولون لا مالك لها . دليلنا إجماع الفرقة
وأخبارهم وهي كثيرة ، وروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : ليس للمرء إلا ما طابت به
نفس إمامه . وإنما تطيب نفسه إذا أذن فيه . " ( 2 )
أقول : قال في النهاية :
" الغامر : ما لم يزرع مما يحتمل الزراعة من الأرض ، سمّي غامراً لأن الماء
يغمره فهو والغامر فاعل بمعنى مفعول . " ( 3 )
وعلى هذا فالغامر قسم خاصّ من الموات بالمعنى الأعم .
وفي الجهاد من الغنية :
" والأرضون الموات للامام خاصة دون غيره وله التصرف فيها بما يراه من بيع
أو هبة أو غيرهما وأن يقبّلها بما يراه . . . ودليل ذلك كلّه الإجماع المتكرر وفيه
الحجة . " ( 4 )
وفي إحياء الموات من الغنية :
" قد بيّنا فيما مضى أن الموات من الأرض للإمام القائم مقام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خاصة
وأنه من جملة الأنفال يجوز له التصرف فيه بأنواع التصرف ، ولا يجوز لأحد أن
هامش
1 - الخلاف 2 / 222 .
2 - الخلاف 2 / 222 .
3 - النهاية لابن الأثير 3 / 383 .
4 - الجوامع الفقهية / 523 ( = ط . أخرى 585 ) .