بغير إذن الإمام فالجميع يكون للإمام ، وكذا إذا لم يقع القتال فالجميع له ، وكذا
الموات غير المحياة من الأراضي وسيف البحار والأودية ورؤوس الجبال
والآجام . وقولهم " خاصة " أو " خالصة " يراد به عدم حق للمقاتلين أو لجميع
المسلمين حتى يقسم بينهم أو يبقى وقفاً لهم بل يكون مختصاً بإمام المسلمين بما
هو إمام .
فهذا وجه حصر المحقق الأنفال في خمسة ، فتدبّر .
وكيف كان فلنتعرض للعناوين المشهورة والاستدلال عليها :
الأول :
الأرض التي تملك من غير قتال ولم يوجف عليها بخيل ولا ركاب
سواء انجلى عنها أهلها أو سلموها للمسلمين طوعاً وهم فيها ، بلا خلاف أجده
بل الظاهر أنه إجماع . كذا في الجواهر ( 1 ) مازجاً الشرح بالمتن .
ويدل عليه اخبار كثيرة :
1 - صحيحة حفص بن البختري أو حسنته ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " الأنفال
ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب أو قوم صالحوا أو قوم أعطوا بأيديهم وكل
أرض خربة بطون الأودية فهو لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو للإمام من بعده يضعه حيث
يشاء . " ( 2 )
أقول : قوله : " ما لم يوجف عليه " عام يشمل ماجلا أهله عنه أيضاً . وقوله :
" صالحوا " يعم ما إذا وقعت المصالحة في بادي الأمر وما إِذا وقعت بعد شروع
القتال . والمصالحة قد تقع على أن تكون الأرض للإمام وقد تقع على أن تكون
للمسلمين
هامش
1 - الجواهر 16 / 116 .
2 - الوسائل 6 / 364 ، الباب 1 من أبواب الأنفال . . . ، الحديث 1 .