وقد تقع على أن تكون لأنفسهم يؤدون عنها الخراج وتسمى حينئذ أرض
الجزية . والظاهر أن الرواية بإطلاقها تعم الأقسام الثلاثة ، إذ في جميع الأقسام
تكون الأرض أو خراجها تحت اختيار الإمام .
2 - موثقة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنه سمعه يقول : " إن الأنفال ما
كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم أو قوم صولحوا وأعطوا بأيديهم ، وما كان من
أرض خربة أو بطون أودية فهذا كلّه من الفيء . والأنفال للّه وللرسول فما كان للّه
فهو للرسول يضعه حيث يحب . " ( 1 ) ونحو ذلك موثقته الأخرى . ( 2 )
3 - موثقة زرارة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : ما يقول اللّه : " يسألونك
عن الأنفال ، قل الأنفال للّه والرسول ، " قال : " الأنفال للّه وللرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهي كلّ
أرض جلا أهلها من غير أن يحمل عليها بخيل ولا رجال ولا ركاب فهي نفل للّه
وللرسول . " ( 3 )
4 - موثقة سماعة بن مهران ، قال : سألته عن الأنفال فقال : " كل أرض خربة أو
شيء يكون للملوك فهو خالص للإمام وليس للناس فيها سهم . " قال : " ومنها
البحرين لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب . " ( 4 )
وقوله : " وليس للناس فيها سهم " كأنه تفسير لقوله : " خالص للامام " ، فالمراد
بالخلوص عدم التقسيم لا كونها ملكاً لشخص الإمام كما مرّ .
وفي خمس الشيخ الأنصاري - قدِّس سرّه - بعد نقل رواية سماعة قال :
" إلاّ أن المذكور في كتاب الإحياء أن البحرين أسلم أهلها طوعاً ، فهي كالمدينة
المشرفة أرضها لأهلها ، وقد صرح في الروضة بالأول في الخمس وبالثاني في
إحياء الأموات فلعله غفلة . " ( 5 )
هامش
1 - الوسائل 6 / 367 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 10 .
2 - الوسائل 6 / 368 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 12 .
3 - الوسائل 6 / 367 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 9 ، عن التهذيب 4 / 132 ، باب
الأنفال ، الحديث 2 .
4 - الوسائل 6 / 367 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 8 .
5 - كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري / 492 ، كتاب الخمس ، فصل في الأنفال ( = طبعة أخرى
/ 553 ) .