يرجع إلى بيته . " وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ( 1 ) هذا .
وأما ما ورد في أخبارنا من الحلف كاذباً للعشّارين لتخليص المال منهم :
1 - كما في صحيحة زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : " نمرّ بالمال على العشّار
فيطلبون منّا أن نحلف لهم ويخلّون سبيلنا ولا يرضون منّا إلا بذلك ، قال : فاحلف
لهم فهو أحلّ ( أحلى خ . ل ) من التمر والزبد . " ( 2 )
2 - وفي خبر الحلبي أنه سأل أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يحلف لصاحب العشور
يجوز ( يحرز خ . ل ) بذلك ماله ؟ قال : نعم . " ( 3 )
3 - وفي خبر معمر بن يحيى ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إن معي بضائع للناس
ونحن نمرّ بها على هؤلاء العشّار فيحلفونا عليها فنحلف لهم ؟ فقال : " وددت أني
أقدر على أن أجيز أموال المسلمين كلها وأحلف عليها ، كلّ ما خاف المؤمن على
نفسه فيه ضرورة فله فيه التقية . " ( 4 )
4 - وفي خبر إسماعيل الجعفي ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : " أمرّ بالعشّار ومعي
المال فيستحلفوني فإن حلفت تركوني وإن لم أحلف فتشوني وظلموني ؟ فقال :
" احلف لهم . قلت : إن حلفوني بالطلاق ؟ قال : فاحلف لهم . قلت : فإن المال لا يكون
لي ؟ قال : تتقي مال أخيك . " ( 5 ) ونحوه صحيح إسماعيل الجعفي ( 6 ) . إلى غير ذلك
من الأخبار ، فالظاهر أن هذا كان من جهة كونهم عشّارين لحكومات الجور وكان
أداء المال لهم تقوية لهم فكان الأولى تخليص المال منهم حتى الزكوات الواجبة ،
فتدبّر .
هامش
1 - مستدرك الحاكم 1 / 406 ، كتاب الزكاة .
2 - الوسائل 16 / 135 ، الباب 12 من كتاب الأيمان ، الحديث 6 .
3 - الوسائل 16 / 135 ، الباب 12 من كتاب الأيمان ، الحديث 8 .
4 - الوسائل 16 / 136 ، الباب 12 من كتاب الأيمان ، الحديث 16 .
5 - الوسائل 16 / 136 ، الباب 12 من كتاب الأيمان ، الحديث 17 .
6 - الوسائل 15 / 298 ، الباب 18 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، الحديث 5 .