حديثاً سمعته من رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ قال : بلى . فقال عثمان : سمعت
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : كان لداود نبي اللّه - عليه السلام - من الليل ساعة يوقظ فيها
أهله فيقول : يا آل داود ، قوموا فصلّوا ، فإن هذه ساعة يستجيب اللّه فيها الدعاء إلاّ
لساحر أو عشّار ، فركب كلاب بن أميّة سفينته فأتى زياداً فاستعفاه فأعفاه . ( 1 )
7 - وفي المسند أيضاً بسنده عن مالك بن عتاهية ، قال : سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
يقول : " إذا لقيتم عشاراً فاقتلوه . " ثم حكى عن قتيبة بن سعيد قال : " يعني بذلك
الصدقة يأخذها على غير حقها . " ( 2 )
وروى الرواية مع التفسير أبو عبيد في الأموال أيضاً ، ورواها أيضاً بلفظ آخر
عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " من لقي صاحب عشور فليضرب عنقه . " ( 3 )
أقول : قال ابن الأثير في النهاية :
" فيه : إن لقيتم عاشراً فاقتلوه . أي إن وجدتم من يأخذ العشر على ما كان
يأخذه أهل الجاهلية مقيماً على دينه فاقتلوه لكفره أو لاستحلاله لذلك إن كان
مسلماً وأخذه مستحلا وتاركاً فرض اللّه وهو ربع العشر . فأما من يعشرهم على
ما فرض اللّه - تعالى - فحسن جميل . وقد عشر جماعة من الصحابة للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وللخلفاء بعده . " ( 4 )
8 - وفي المسند أيضاً بسنده عن عقبة بن عامر الجهني ، قال : سمعت
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " لا يدخل الجنة صاحب مكس . " يعني العشّار . ( 5 )
ورواه أيضاً أبو عبيد بلا تفسير . ورواه الدارمي أيضاً في سننه . ورواه أيضاً أبو
داود في السنن ثم روى عن ابن إسحاق قال : " الذي يعشر الناس يعني صاحب
المكس . " ( 6 )
هامش
1 - مسند أحمد 4 / 22 .
2 - مسند أحمد 4 / 234 .
3 - الأموال / 634 .
4 - النهاية لابن الأثير 3 / 238 .
5 - مسند أحمد 4 / 143 و 150 .
6 - راجع الأموال / 632 ; وسنن الدارمي 1 / 393 ، باب كراهية أن يكون الرجل عشّاراً ; وسنن
أبي داود 2 / 120 ، كتاب الخراج والفئ والإمارة ، باب في السعاية على الصدقة .