تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وحاولوا في هذين القولين الجمع بين الأخبار بحمل أحقية الثاني في الأخبار الصحيحة على أحقية الانتفاع بها بسبب الإحياء وإن لم يكن مالكاً ، ووجوب الطسق من خبر سليمان بن خالد في قوله ( عليه السلام ) : " إذا كان يعرف صاحبها فليؤدّ إليه حقه . " فإن الحق إن كان أعم من أجرة الرقبة إلاّ أن الجمع بين الأخبار يقتضي حمله على الأجرة خاصة . في قيود الشهيد مراعاة لحق المالك وحق الإحياء ( الأخبار خ . ل ) " ( 1 ) وفي الجواهر : بعد نقل كلام المسالك قال : " قد عرفت أنه لا نصوص دالة إلا صحيح الكابلي الذي سمعت البحث فيه ، مع أنه مشتمل على الطسق للإمام - عليه السلام - لا المحيي الأول كصحيح عمر بن يزيد . . . صحيح معاوية بن عمار ( معاوية بن وهب - ظ . ) الذي هو مجمل أو كالمجمل . خبر سليمان بن خالد الذي يمكن بل قيل : إن الظاهر إرادة نفس الأرض من حقه فيها ، فلا مخرج عن قاعدة قبح التصرف في مال الغير ، فضلا عن أن يترتب له أحقية بذلك على وجه لا يجوز للمالك انتزاعها منه . " ( 2 ) أقول : صاحب الجواهر ذكر قبيل ذلك : " أن صحيح الكابلي يمكن أن يكون من المتشابه الذي ينبغي أن يردّ علمه إليهم ( عليه السلام ) . . . وأن المشهور أعرضوا عنه . " ( 3 ) ولم يظهر لي وجه التشابه فيه ، وقد مرّ في المسألة السادسة شرح الحديث وأن المشهور من قدمائنا أفتوا بمضمونه . ويمكن أن يقال كما مرّ : إن مساق صحيحتي الكابلي وعمر بن يزيد هو بعينه مساق صحيحة سليمان بن خالد ، إذ مفاد الجميع فرض الطسق للمالك ، غاية
هامش
1 - المسالك 2 / 288 . 2 - الجواهر 38 / 25 . 3 - الجواهر 38 / 23 .