تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وأما إذا كان الاختصاص بنحو الأحقية فقط كما اخترناه بالنسبة إلى عملية الإحياء لو فرض التعبير بالملكية أيضاً كان الموضوع لها آثار الحياة المنتجة من الفكر القوي والنشاطات ، فلا محالة تنتفي بانتفاء موضوعها أعني الآثار بالكلية ، فتعود الرقبة إلى أصلها الأولي . وعلى هذا فيجب أن تحمل صحيحة سليمان بن خالد على ما إذا فرض تحقق ملكية الرقبة كما إذا اشتراها من الإمام مثلا ، أو يحمل الحق فيها على ما إذا بقي بعض الآثار الآلات . ويحتمل بعيداً إرادة الإمام - عليه السلام - من لفظ صاحبها ولم يصرح به تقية ، فيكون مفادها مفاد صحيحتي الكابلي وعمر بن يزيد من فرض الطسق للإمام ، فلاحظ . تتميم لا يخفى أن مقتضى بقاء علاقة الأول بالأرض عدم جواز التصرف فيها وإحياؤها بدون إذنه ، وعدم ترتب الأثر على إحياء لو فعل . ولكن قال في المسالك : " واعلم أن القائلين بعدم خروجها عن ملك الأول اختلفوا : فذهب بعضهم إلى عدم جواز إحيائها ولا التصرف فيها مطلقاً إلاّ بإذن الأول كغيرها من الأملاك . وذهب الشيخ في المبسوط والمصنف في كتاب الجهاد والأكثر إلى جواز إحيائها صيرورة الثاني أحق بها لكن لا يملكها بذلك بل عليه أن يؤدّي طسقها إلى الأول أو وارثه ، ولم يفرقوا في ذلك بين المنتقلة بالإحياء وغيره من الأسباب المملكة حيث يعرض لها الخراب وتصير مواتاً . وذهب الشهيد في الدروس إلى وجوب استيذان المحيي للمالك أوّلا ، فإن امتنع فالحاكم وله الإذن فيه ، فإن تعذر الأمران جاز الإحياء وعلى المحيي طسقها للمالك .