تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
سليمان والحلبي بقاء علاقة الأول ، ومفاد الصحاح الثلاث انقطاعها فيكون بينهما التباين من هذه الجهة . والموضوع في صحيحتي سليمان والحلبي وكذا في صحيحتي معاوية بن وهب عمر بن يزيد مطلق يعمّ بإطلاقه مالكية الأول بالإحياء أو بغيره . ولكن الموضوع في صحيحة الكابلي خاص حيث يختص بما كانت مالكية الأول بالإحياء ، فبصحيحة الكابلي يقيّد إطلاق الموضوع في صحيحتي سليمان والحلبي فتحملان على غير صورة الإحياء جمعاً ، وبعد هذا التقييد تنقلب النسبة بين صحيحتي سليمان والحلبي وبين صحيحتي معاوية بن وهب وعمر بن يزيد ، إذ يصير الموضوع في صحيحتي سليمان الحلبي خاصّاً بالنسبة إليهما فيحمل بسببهما المطلق في صحيحتي معاوية بن وهب وعمر بن يزيد على صورة الإحياء فقط جمعاً ، فتكون النتيجة التفصيل بين مالكية الأول بالإحياء أو بغيره . ( 1 ) أقول : قد ضعّف في البلغة هذا الوجه أولا بمنع صحة الترتيب في النسبة المؤدِّي إلى انقلاب النسبة كما حقق في الأصول . وثانياً بأن تقييد صحيحتي سليمان والحلبي بصحيحة الكابلي فرع ظهور صحيحة الكابلي في مالكية الثاني وهو ممنوع ، إذ ليس فيها إلا أحقية الثاني ، وهذه لا تنافي مالكية الأول ووجوب أداء الطسق إليه ، فتأمّل . هذا . ولنا أن نقرّر الجمع المذكور بنحو لا يرد عليه إشكال انقلاب النسبة بأن يقال : إن الموضوع في صحيحتي سليمان والحلبي وكذا في صحيحتي معاوية بن وهب وعمر بن يزيد مطلق ، وفي صحيحة الكابلي مقيد بما إذا كان المالكية بالإحياء فيقيد بهذه الصحيحة منطوقاً ومفهوماً كل واحد من موضوعي النفي والإثبات في عرض واحد . وكما يحمل المطلق على المقيد في المتخالفين حكماً يحمل عليه في المثبتين أيضاً ضرورة تعارض المطلق والمقيد وإن كانا مثبتين مع ظهور القيد في
هامش
1 - بلغة الفقيه 1 / 345 ( = ط . أخرى / 123 ) .