تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الأول تنقطع عن الأرض بعد إحياء الثاني لها ، ولكن من المحتمل عدم انقطاع علاقته بمجرد الموت والخراب بل تبقى إلى حين الإحياء ، وبالإحياء تزول . وكون جواز الإحياء بما أنه تصرف متوقفاً على خروجها عن ملك الأول ممنوع لاحتمال إجازة الشارع فيه حسبة للأمة حذراً من تعطيل الأراضي . هذا مضافاً إلى امكان القول بتحقق الملكية للثاني آناًمّا قبل التصرف بدلالة الاقتضاء . قلت : هذا البحث لا يفيدنا فيما هو المهم في مقام العمل ، فإن الغرض من البحث الحكم بأحقية الثاني بعد عملية الإحياء ، وعدم وجوب الطسق عليه للأول ، ولا يفرّق في ذلك بين انقطاع علاقة الأول بمجرد الموت والخراب أو بعد عملية الإحياء . هذا مضافاً إلى أن علاقة الأول بالأرض إما أن يحكم بدوامها وإما أن يحكم بانقطاعها ، وحيث إن المفروض هو الثاني فبمناسبة الحكم والموضوع يظهر أن انقطاعها يستند لا محالة إلى انتفاء الموضوع والمحل أعني آثار الحياة ، فإذا انتفت انتفت ، إذ لو كان الموضوع نفس الرقبة لم يكن وجه لانقطاع العلاقة لبقاء الرقبة دائماً . وبالجملة ، فاحتمال بقاء العلاقة إلى زمان الإحياء وارتفاعها به احتمال بدوي يزول بالدقة . وبذلك يظهر بطلان القول الرابع من الأقوال الستة على فرض وجود القائل به ، فتدبّر . هذا . وحيث ظهر لك أدلّة القولين فلنرجع إلى المقايسة بينهما والسعي في رفع التهافت إن أمكن . والعمدة في المقام صحيحتا سليمان بن خالد والحلبي في ناحية ، والصحاح الثلاث في ناحية أخرى . وقد قيل في الجمع بينهما ورفع التهافت وجوه : الوجه الأول : ما يظهر من بلغة الفقيه . ومحصّله بتوضيح منّا : أن مفاد صحيحتي