فيها ما دام تقبلها بما تقبلها غيره ، فإن أبى ذلك كان للإمام أيضاً نزعها من يده
وتقبيلها لمن يراه على ما روي في بعض الأخبار . " ( 1 )
11 - وفي إحياء الموات من الشرائع :
" وإذنه شرط ، فمتى أذن ملكه المحيي له إذا كان مسلما . . . وكل أرض جرى
عليها ملك لمسلم فهي له أو لورثته بعده ، وإن لم يكن لها مالك معروف معين فهي
للإمام ( عليه السلام ) لا يجوز إحياؤها إلاّ بإذنه . فلو بادر مبادر فأحياها بدون إذنه لم يملك .
وإن كان الإمام ( عليه السلام ) غائباً كان المحيي أحق بها ما دام قائماً بعمارتها . فلو تركها
فبادت آثارها فأحياها غيره ملكها ، ومع ظهور الإمام - عليه السلام - يكون له رفع
يده عنها . " ( 2 )
وقد احتملنا سابقاً أن يكون جميع كلامه إلى قوله : " وإن كان الإمام غائباً "
مرتبطاً بزمان الحضور ويراد بالإذن الإذن في التملك ، وفي عصر الغيبة حيث
لا إذن فيه صار الإحياء موجباً للأحقية فقط .
12 - ونظير ذلك في المختصر ، ففي إحياء الموات منه بعد بيان معنى الموات
وأنه للإمام قال :
" ومع إذنه يملك بالإحياء ، ولو كان الإمام غائباً فمن سبق إلى إحيائه كان أحق
به ، مع وجوده له رفع يده . " ( 3 )
13 - وفي إحياء الموات من التذكرة :
" ولا يجوز لأحد إحياؤها إلا بإذنه ، فإن بادر إليها إنسان وأحياها من دون إذنه
لم يملكها . ولو كان الإحياء حال غيبة الإمام - عليه السلام - كان المحيي أحق بها ما دام
قائماً بعمارتها ، فإن تركها فزالت آثارها فأحياها غيره ملكها فإذا ظهر الإمام ( عليه السلام ) يكون
له رفع يده عنها لما تقدم . " ( 4 ) وذكر نحو ذلك في موضع آخر أيضاً . ( 5 )
هامش
1 - السرائر / 111 .
2 - الشرائع 3 / 271 - 272 ( = ط . أخرى / 791 - 792 ، الجزء 4 ) .
3 - المختصر النافع / 259 ( الجزء 2 ) .
4 - التذكرة 2 / 401 .
5 - التذكرة 2 / 403 .