تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
فيها ما دام تقبلها بما تقبلها غيره ، فإن أبى ذلك كان للإمام أيضاً نزعها من يده وتقبيلها لمن يراه على ما روي في بعض الأخبار . " ( 1 ) 11 - وفي إحياء الموات من الشرائع : " وإذنه شرط ، فمتى أذن ملكه المحيي له إذا كان مسلما . . . وكل أرض جرى عليها ملك لمسلم فهي له أو لورثته بعده ، وإن لم يكن لها مالك معروف معين فهي للإمام ( عليه السلام ) لا يجوز إحياؤها إلاّ بإذنه . فلو بادر مبادر فأحياها بدون إذنه لم يملك . وإن كان الإمام ( عليه السلام ) غائباً كان المحيي أحق بها ما دام قائماً بعمارتها . فلو تركها فبادت آثارها فأحياها غيره ملكها ، ومع ظهور الإمام - عليه السلام - يكون له رفع يده عنها . " ( 2 ) وقد احتملنا سابقاً أن يكون جميع كلامه إلى قوله : " وإن كان الإمام غائباً " مرتبطاً بزمان الحضور ويراد بالإذن الإذن في التملك ، وفي عصر الغيبة حيث لا إذن فيه صار الإحياء موجباً للأحقية فقط . 12 - ونظير ذلك في المختصر ، ففي إحياء الموات منه بعد بيان معنى الموات وأنه للإمام قال : " ومع إذنه يملك بالإحياء ، ولو كان الإمام غائباً فمن سبق إلى إحيائه كان أحق به ، مع وجوده له رفع يده . " ( 3 ) 13 - وفي إحياء الموات من التذكرة : " ولا يجوز لأحد إحياؤها إلا بإذنه ، فإن بادر إليها إنسان وأحياها من دون إذنه لم يملكها . ولو كان الإحياء حال غيبة الإمام - عليه السلام - كان المحيي أحق بها ما دام قائماً بعمارتها ، فإن تركها فزالت آثارها فأحياها غيره ملكها فإذا ظهر الإمام ( عليه السلام ) يكون له رفع يده عنها لما تقدم . " ( 4 ) وذكر نحو ذلك في موضع آخر أيضاً . ( 5 )
هامش
1 - السرائر / 111 . 2 - الشرائع 3 / 271 - 272 ( = ط . أخرى / 791 - 792 ، الجزء 4 ) . 3 - المختصر النافع / 259 ( الجزء 2 ) . 4 - التذكرة 2 / 401 . 5 - التذكرة 2 / 403 .