تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
فيستفاد : من هذه العبارات عدم القول بالملك في عصر الغيبة ، وهذا هو محل ابتلائنا كما لا يخفى . وكيف كان فهؤلاء الأعلام من فقهائنا يصرّحون بأن الأرض الموات للإمام وأن له أن يتصرف فيها بالبيع والهبة ونحو ذلك ، ولا محالة يصير المشتري والموهوب له حينئذ مالكاً لرقبتها . ولكن يظهر منهم أن مجرد إحيائها لا يوجب ملكية الرقبة للمحيي وليس له بيع الرقبة ، بل يكون هو أولى بالتصرف فيها وأحق بها من غيره وعليه طسقها ، إلاّ أن يتركها ولا يقوم بعمارتها أو لا يقبل عليها ما يقبله غيره من الطسق . نعم ، صرّح الشيخ في النهاية كما مرّ بأن له أن يبيع ماله من التصرف فيها نظير ما قالوه في الأرض المفتوحة عنوة . هذا . وأما الأخبار : 1 - ففي الوسائل ، عن الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي خالد الكابلي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " وجدنا في كتاب علي ( عليه السلام ) : " أن الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين . أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الأرض ونحن المتقون ، والأرض كلها لنا فمن أحيا أرضاً من المسلمين فليعمرها وليؤدِّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها ، فإن تركها أو أخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو أحق بها من الذي تركها ، فليؤدِّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي وله ما أكل منها ، حتى يظهر القائم ( عليه السلام ) من أهل بيتي بالسيف فيحوبها ويمنعها ويخرجهم منها كما حواها رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منعها ، إلا ما كان في أيدي شيعتنا فإنه يقاطعهم على ما في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم . " ورواها أيضاً عن الشيخ بإسناده ، عن الحسن بن محبوب . ( 1 ) والرواية صحيحة . وأبو خالد الكابلي - واسمه كنكر ، وقيل : وردان - من
هامش
1 - الوسائل 17 / 329 ، الباب 3 من أبواب كتاب إحياء الموات ، الحديث 2 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 200 | الشيخ المنتظري